وزير الداخلية الألماني قال إن اليمينيين المتطرفين تغلغلوا في المظاهرات المناهضة للتدابير الوقائية ضد فيروس كورونا (وسائل إعلام ألمانية)

ارتفعت أعداد المتطرفين اليمينيين في ألمانيا في عام 2020 وفقاً لتقرير صادر عن الاستخبارات الألمانية، الثلاثاء.

وأعلن وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر، في مؤتمر صحفي مع رئيس لجنة حماية الدستور توماس هالدنوانغ، في برلين، ارتفاع عدد المتطرفين اليمينيين في البلاد بنسبة 3.8% خلال عام 2020، مقارنة بـ2019، ليبلغ 33 ألفاً و300.

وقال سيهوفر إن عدد المتطرفين اليمينيين في ألمانيا ارتفع العام الماضي عقب سعي النازيين الجدد للانضمام إلى الاحتجاجات ضد تدابير الإغلاق.

ولفت إلى أن اليمينيين المتطرفين تغلغلوا في المظاهرات المناهضة للتدابير الوقائية ضد فيروس كورونا، ونفذوا أعمالاً استفزازية وتحريضية.

وأعرب الوزير الألماني عن قلق حكومته إزاء عدم اتخاذ المتظاهرين موقفاً صارماً ضد اليمينيين المتطرفين المتغلغلين في المظاهرات.

وحذر سيهوفر من تضخم عدد اليمين المتطرف في بلاده، مبيناً أن اليمين المتطرف يهدد أمن ألمانيا بشكل كبير.

وفقًا للبيانات المنشورة في تقرير سنوي صادر عن المكتب الفيدرالي لحماية الدستور، وكالة الاستخبارات الداخلية المعروفة باختصارها الألماني "بي إف في"، يُعتقد أن حوالي 40% من المتطرفين اليمينيين في ألمانيا يدعمون استخدام العنف من أجل تحقيق أهداف سياسية.

وقال رئيس بي إف في، توماس هالدينفانغ، إن ما يسمى بـ"اليمين الجديد" هو المسؤول عن الكثير من أعمال التطرف الأخيرة. ووصف أنصاره بأنهم "مثقفون محرضون"، مشيراً إلى أن وكالته تراقب عن كثب الحركة، التي ارتبطت أجزاء منها بحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.

وصرح هالدينفانغ للصحفيين في برلين أن "اليمين الجديد يقدم التبرير الأيديولوجي لأعمال اليمينيين المتطرفين العنيفين.

فهم يرددون طوال اليوم مزاعم بأن هناك محاولة لاستبدال السكان في ألمانيا وأن هذا يحتاج إلى مقاومة."

ويندرج ضمن اليمينيين المتطرفين الذين رصدتهم الاستخبارات الداخلية بألمانيا نحو ألف شخص ممن ينتمون لما يسمى بحركة "مواطني الرايخ" الذين لا يعترفون بالدولة الألمانية الحديثة التي تأسست بعد انهيار النازية ولا بقوانينها ويمتنعون عن دفع ضرائب ومخصصات اجتماعية وغرامات؛ ومن ثم يقعون في نزاع غالباً مع السلطات.

ووصلت جرائم اليمين المتطرف ذات الدوافع السياسية، إلى أعلى مستوياتها في عام 2020. وهو ما يثير قلق الحكومة، التي تعتبر أن خطر اليمين المتطرف يشكل أكبر تهديد لأمن البلاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً