متحدث باسم البنتاغون يعرب عن قلق واشنطن الجدي من حجم التعزيزات العسكرية الروسية على الحدود مع أوكرانيا (Serhiy Takhmazov/Reuters)

أعلن متحدث باسم البنتاغون، الاثنين، أن التعزيزات العسكرية الروسية على طول الحدود مع أوكرانيا أكبر ممَّا كانت عليه عام 2014 عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، واصفاً هذا الانتشار بأنه "مقلق بشكل جدي".

وفي حين حدد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين، عدد الجنود الروس المحتشدين عند الحدود مع اوكرانيا وشبه جزيرة القرم بأكثر من 150 ألفاً، أحجم المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي عن إعطاء رقم محدد.

وقال كيربي خلال مؤتمر صحفي: "إنها بالتأكيد أكبر تعزيزات عسكرية شهدناها عام 2014 عندما انتُهِكت السيادة أوكرانية ووحدة أراضيها".

وأضاف: "لن أخوض في تحديد الأعداد أو تشكيلات القوات في ما يخص التعزيزات الروسية".

وقال كيربي: "نستمر في مشاهدة هذه التعزيزات التي هي، كما كانت في السابق، مثار قلق جدي لنا"، لافتاً إلى أنها "لا تساعد على حفظ الأمن والاستقرار على طول الحدود مع أوكرانيا، وحتماً ليس في القرم المحتلة".

وأردف: "سمعنا الروس بالتأكيد يعلنون أن هذا كله يتعلق بالتدريب"، مشيراً إلى أنه "ليس من الواضح لنا تماماً أن هذا هو الهدف بالضبط".

وقُتِل جندي أوكراني وأصيب آخر في مواجهات مع انفصاليين موالين لروسيا شرقي أوكرانيا، حيث كثرت هذه الأحداث على خلفية تجدد التوتر مع موسكو، حسب ما أعلنه الجيش الأوكراني الاثنين.

وتخشى أوكرانيا من أن يكون الكرملين الداعم العسكري والسياسي للانفصاليين في منطقة الدونباس الشرقية يبحث عن ذريعة لشن هجوم.

من جهتها أعلنت موسكو أنها "لا تهدد أحداً"، لكنها نددت بما تصفه بـ"الاستفزازات" الأوكرانية.

وفي سياق متصل، حثّت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية شركات طيران على توخي "الحذر الشديد" عند التحليق بالقرب من الحدود الأوكرانية الروسية، مشيرةً إلى مخاطر محتملة تتعلق بالسلامة.

وفي إشعار أُرسل إلى شركات الطيران الأمريكية، تحدّثت الإدارة عن "التوترات الإقليمية المتصاعدة بين روسيا وأوكرانيا، والتي قد تؤدي إلى اشتباكات عبر الحدود دون سابق إنذار وزيادة الأنشطة العسكرية أو نشوب صراع".

ومنذ 2014 تحظر إدارة الطيران الأمريكية عمليات الطيران المدني في مناطق حول الحدود بين أوكرانيا وروسيا. وجاء في الإشعار أيضاً أنه يجب على شركات الطيران تقديم إخطار مدته 72 ساعة على الأقل إلى إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية قبل تسيير رحلات جوية في المنطقة.

وتخشى إدارة الطيران وغيرها من الجهات التنظيمية للرحلات الجوية احتمال إسقاط طائرة مدنية في أثناء الصراع إن حدث خطأ في تحديد هويتها.

وقال محققون دوليون إن طائرة الرحلة MH-17 التابعة للخطوط الجوية الماليزية كانت في طريقها من أمستردام إلى كوالالمبور عندما أُسقطت شرقي أوكرانيا بصاروخ انطلق من أراض يسيطر عليها الانفصاليون، خلال القتال مع قوات الحكومة الأوكرانية عام 2014.

وأودى الحادث بحياة كل ركاب الطائرة وعددهم 298 شخصاً، نحو ثلثيهم من هولندا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً