آلاف المستوطنين المتطرفين شاركوا في مسيرة الأعلام مرددين هتافات ضد العرب والمسلمين والنبي محمد (AA)

تصدّر وسم #إلا_رسول_الله موقع التواصل الاجتماعي تويتر، بعد نشر مستخدمين أكثر من 80 ألف تغريدة عليه، ردّاً على إساءات وجّهها متطرفون يهود خلال مشاركتهم في "مسيرة الأعلام" بالقدس المحتلة.

ونشرت إحدى رواد الموقع مقطعاً مصوَّراً يُظهِر أحد المشاركين في المسيرة وهو يسبّ النبي محمداً، معلّقة: "بلا أي احترام.. يسب (هذا الرجل) رمز المسلمين وأكثر شخصية محبوبة من جانبهم.. عار على الذين يسعون لإقامة علاقات مع الاحتلال".

واقتحم مستوطنون متطرفون خلال ما يُعرف بـ"مسيرة الأعلام"، منطقة باب العامود، أحد أبواب البلدة القديمة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، مردّدين هتاف "الموت للعرب"، قبل أن يتوجهوا نحو "حائط البراق".

وأدَّى المستوطنون ما يُعرَف بـ"رقصة الأعلام"، في باحة باب العامود، ورددوا هتافات وأناشيد باللغة العبرية.

وحسب شهود عيان، أطلق بعض المستوطنين هتافات ضد العرب والنبي محمد.

واعتدت الشرطة الإسرائيلية على فلسطينية في باب العامود رفعت علم فلسطين، احتجاجاً على المسيرة التي رفع المشاركون فيها أعلام إسرائيل.

واستمرت "رقصة الأعلام" لنحو ساعة، ثم توجه المستوطنون تجاه حائط البراق (يسميه الإسرائيليون المبكى).

وبعدها شوهدت مسيرة نظمتها فتيات يهود تجوب منطقة السوق في الحي الإسلامي بالقدس، حسب قناة "كان" (رسمية).

وبالضرب وقنابل الصوت والرصاص المعدني، اعتدت الشرطة الإسرائيلية على فلسطينيين في منطقتَي باب العامود وباب الساهرة، كانوا يحتجّون على تنظيم المسيرة، مما أدى إلى إصابة 27 منهم، حسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

كما أفاد شهود عيان بأن الشرطة اعتقلت 6 فلسطينيين.

واعتدت قوات الاحتلال أيضاً على سيارة إسعاف بإطلاق الرصاص المباشر باتجاهها، حسب بيان للهلال الأحمر.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن "مسيرة الأعلام" انطلقت من شارع "هنفيئيم" (الأنبياء) في القدس الغربية تجاه باب العامود.

وأضافت أنها انطلقت بمشاركة آلاف الإسرائيليين، بينهم نواب في الكنيست (البرلمان)، منهم المتطرف إيتمار بن غفير، وبتسلال سموتريتش من حركة "الصهيوينية الدينية"، وشلومو كارعي، وعوزي دايان من حزب "الليكود" (يمين).

وقدّرت الصحيفة عدد المشاركين في المسيرة بنحو 5 آلاف مستوطن.

وأفادت بأن 4 من نواب الكنيست العرب، من "القائمة المشتركة"، وصلوا إلى باب العامود، للاحتجاج على مسيرة المستوطنين، هم أحمد الطيبي وأيمن عودة وأسامة سعدي وسامي أبو شحادة.

وكان مقرَّراً تنظيم المسيرة، في مايو/أيار الماضي، بمناسبة ذكرى احتلال مدينة القدس الشرقية، وفق التقويم العبري.

لكنها أُجِّلت إثر مواجهة عسكرية بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، بين 10 و21 من الشهر نفسه.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، ولا بضمِّها إليها عام 1981.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً