رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون (TRT World)

قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون خلال كلمته بمنتدى TRT world 2021 في إسطنبول إن مناقشات المنتدى "ستستكشف المنافسة المتزايدة بين القوى الإقليمية والدولية، إذ يواجه العالم تحديات جديدة".

وأشار ألطون إلى أن "التطورات العالمية الهامة في العقد الأول من الألفية الجديدة أثارت نقاشاً حول مستقبل النظام العالمي"، مستشهداً بـ"الحرب العالمية على الإرهاب، وغزو العراق والانقلاب العالمي".

وأضاف: "يعتقد الكثيرون أن هذه التطورات ستمثل نهاية العالم، مع قوى صاعدة مثل الصين والبرازيل وروسيا والهند، إلا أن التحدي الحقيقي سيكون مباشرة مع مهندس النظام الدولي"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح ألطون أن "الولايات المتحدة بخاصة خلال الإدارة السابقة استهدفت المؤسسات الدولية، مما أدى إلى زيادة انعدام الثقة تجاه المنظمات الدولية في جميع أنحاء العالم".

وأضاف: "في غضون ذلك بدأت حرب تجارة بين أكبر اقتصادين في العالم. وفي نهاية العقد وُجد نقاش أقل حول نظام دولي متعدد الأقطاب ويركز على عالم يعتمد على منافسة القوى العظمى".

وتطرق ألطون إلى آثار وباء كورونا، وقال إن أزمة الوباء ضربت العالم في أسوأ وقت ممكن منذ نهاية الحرب الباردة. وعام 2020 تركت العديد من النزاعات الدولية بلا حل في أجزاء مختلفة من العالم".

وتابع: "هذه الأزمات شغلت معظم وقت صانعي السياسة الخارجية وطاقتهم في جميع أنحاء العالم. وجعلت من الصعب للغاية على الدول التركيز على تشكيل استراتيجيات طويلة الأمد والتعامل مع التهديدات العالمية".

ورأى ألطون أن الوباء "ترك المؤسسات الدولية ضعيفة غير مهيأة للتعامل مع الأزمات العالمية الكبرى. وهذا لا ينطبق على منظمة الأمم المتحدة فحسب، بل أثبتت أيضاً المؤسسات الأكثر تخصصاً، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، أنها غير قادرة على حل أزمة عالمية".

وأكد أن فكرة التعاون الدولي كانت في أدنى مستوياتها عندما انتشرت الجائحة، الأمر الذي تجلى في انتقال الوباء بقوة أكبر في العالم، مشيراً إلى أن كل دولة فضلت العمل وحدها، وفشلت في وضع إطار للاستجابة الجماعية للجائحة".

من ناحية أخرى أكد ألطون أن بلاده اتخذت خطوات للرد على التحديات في النظام الدولي، تحت قيادة أردوغان، وراجعت استراتيجية سياستها الخارجية للاستجابة ليس فقط للمخاوف الأمنية الفورية ولكن أيضاً للمشكلات الإقليمية والعالمية".

وأضاف: "لقد جعلنا حل النزاعات في دول الجوار أولوية مهمة لسياستنا الخارجية. وقد شارك صانعو السياسة الخارجية التركية في مبادرات مختلفة لحل نزاعات سوريا وليبيا والعراق".

وتابع: "لقد اتخذت تركيا كل خطوة خلال أزمة كورونا للتعاون مع الدول الأخرى ودعمها في هذا الوباء وستواصل ذلك. نعتقد أنه من دون المشاركة الفعالة والتعاون، فإننا نساهم فقط في إطالة أمد هذه الأزمة".

وحث رئيس دائرة الاتصالات مدير الرئاسة دول العالم على إعادة التفكير في سياستها الخارجية واستراتيجياتها الكبرى لحل المشاكل العالمية.

وقال: "بدلاً من انتظار القوى العظمى لتلعب الدور القيادي في أوقات الأزمات، يجب على الدول الأخرى أن تتضافر لتحقيق تلك الأهداف، وهدف تركيا أن تكون مثالاً يحتذى في كيفية تحقيق التعاون والحوار بين الدول وسط أزمات وتحديات مختلفة".

واختتم ألطون خطابه قائلاً: "الدبلوماسية البناءة والمبتكرة والمشاركة الدولية ستكونان أساسيتين في عملية احتواء هذه التحديات. تركيا تلعب دورها ومستعدة للعمل مع الدول الأخرى".

TRT عربي
الأكثر تداولاً