الأم سيبال إيشيني: لم أنم منذ ليلة الحادثة، نفسيتي محطمة، أراقب باستمرار خوفاً من حدوث شيء ما لأطفالي (Mesut Zeyrek/AA)

استنكرت أسرة تركية إطلاق محكمة ألمانية سراح معتدين حاولوا إحراق منزلهم في مدينة "سولينغن" شمال غربي ألمانيا، فيما يعتقد أنه اعتداء عنصري، بدعوى أنهم "أطفال".

والأربعاء الماضي حاول مجهولون إحراق منزل تقطنه أسرة تركية في مدينة "سولينغن" عبر إلقاء زجاجة مولوتوف حارقة على شرفة المنزل.

وقالت سيبال إيشيني حول الاعتداء الذي تسبب بإصابة في يدها إن مشاعر الخوف من تكرار الهجوم لم تزل تنتابها منذ تلك الليلة، وفق حديثها لوكالة الأناضول.

وأفادت بأنهم وجدوا عقب الاعتداء قناعاً عليه رسم لصليب معقوف بالقرب من منزلهم، مشيرة إلى أنه ربما يكون له علاقة بالحادثة.

وأضافت: "كنت جالسة ليلاً عند الباب الذي يربط المطبخ بغرفة المعيشة، ألقيت زجاجة تحتوي على مادة قابلة للاشتعال على الشرفة، فجأة تشكلت كرة نارية وألقيت بنفسي على الأرض، صرخت لإيقاظ الأطفال وأصبت في يدي أثناء إخماد الحريق مع ابني".

وأوضحت أنها علمت بنبأ إطلاق سراح المعتدي البالغ من العمر 14 عاماً إضافة إلى فتيين يبلغان 13 عاماً ساعداه في الهجوم، عقب ساعتين من القبض عليهم.

وتابعت: "لم أنم منذ ليلة الحادثة، نفسيتي محطمة، أراقب باستمرار خوفاً من حدوث شيء ما لأطفالي".

وأردفت مستنكرة: "لم يرشق هؤلاء المهاجمون النافذة بالحجارة، بل ألقوا زجاجات حارقة، جرت محاولة لقتلنا".

وذكرت إيشيني أنها على الرغم من إقامتها في ألمانيا، فإن أحداً من المسؤولين الألمان لم يزرها، فيما التقاها العديد من المسؤولين الأتراك.

وأشارت إلى أن أطفالها الثلاثة قوبيلاي وسليم وديلارا باتوا يعانون مشكلات نفسية جراء الاعتداء، ويجدون صعوبة في النوم ليلاً.

من جهته أكد محامي العائلة فاتح زينغال أن المعتدين جرى إطلاق سراحهم لـ"صغرهم في السن".

ولفت إلى أن 5 أشخاص لقوا مصرعهم جراء إحراق عنصريين منزل عائلة تركية بمدينة "سولينغن" عام 1993، إذ صدرت بحق مرتكبي الجريمة حينها أحكام مخففة لصغر سنهم أيضاً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً