إجمالي الناتج الداخلي سيتراجع بنسبة 2.2 في المئة في 2023، إذا وُقفت إمدادات الغاز التي تعول عليها ألمانيا.  (Jens Buettner/AP)
تابعنا

حذرت معاهد التوقعات الاقتصادية الألمانية الكبرى الأربعاء من أن البلد سيواجه انكماشاً اقتصادياً عام 2023، في حال وقف استيراد الغاز الروسي فوراً في سياق العقوبات المفروضة على موسكو.

وذكرت المعاهد الستة، أن إجمالي الناتج الداخلي في القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا سيتراجع بنسبة 2.2 في المئة في 2023، إذا وُقفت إمدادات الغاز التي تعول عليها ألمانيا بصورة خاصة.

وسيصل التراجع التراكمي للعامين 2022 و2023 إلى حوالي 220 مليار يورو، ما يمثل 6.5 في المئة من الثروة السنوية، حسب المعاهد.

وتجري مناقشات صعبة بين دول الاتحاد الأوروبي حول إمكانية فرض حظر على الغاز الروسي، وبرلين من أبرز المعارضين لوقف فوري للواردات، معتبرة أن السلم الاقتصادي والاجتماعي للبلاد على المحك.

وتدور سجالات بين خبراء الاقتصاد حول عواقب مثل هذا القرار وقدرة ألمانيا على إيجاد مصادر بديلة للطاقة، على المدى القريب.

وبعدما كانت برلين تستورد قبل الهجوم على أوكرانيا أكثر من 55 في المئة من حاجاتها من روسيا، خفضت هذه الحصة إلى 40 في المئة وتبذل مساعي لإيجاد مزودين آخرين.

ولا تتوقع ألمانيا الاستغناء عن الغاز الروسي قبل منتصف 2024، وفعلّت في نهاية مارس/آذار المرحلة الأولى من خطتها الطارئة، لضمان التزود بالغاز الطبيعي في مواجهة خطر وقف الإمدادات الروسية.

وأشارت المعاهد بصورة إجمالية إلى أن الاقتصاد الألماني "يعبر مرحلة تقلبات"، فيما سمح رفع القيود المفروضة لمكافحة الوباء بإنعاش النشاط الاقتصادي.

وأوضحت أن سلاسل الإمداد "لا تزال تخضع للضغط"، في وقت تفرض الصين قيوداً جديدة وفي حين تتسبب الحرب في أوكرانيا في "تبعات سلبية على الاقتصاد سواء على صعيد العرض أو الطلب".

وقد تؤثر تداعيات الحرب على نسبة التضخم التي يتوقع أن تصل إلى 6.1 في المئة هذه السنة وربما حتى إلى 7.3 في المئة، في حال وقف إمدادات الغاز، ما سيشكل "أعلى نسبة منذ قيام الجمهورية الاتحادية".

أما في العام 2023، فستبلغ النسبة 5.0 في المئة في حال وقف الإمدادات، و2.8 في المئة في حال استمرارها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً