روسيا حشدت نحو 100 ألف جندي على حدود أوكرانيا (AA)
تابعنا

يدرس فريق مختص في الإدارة الأمريكية خيار حزمة العقوبات التي يمكن فرضها على موسكو في حال قررت غزو أوكرانيا.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة الأمريكية ناقشت خططاً مع حلفائها خلال الأيام القليلة الأخيرة "التي تتضمن عزل أكبر المؤسسات المالية الروسية عن النظام المالي العالمي، وفرض حظر على التكنولوجيا الأمريكية المطلوبة في الصناعات الدفاعية، وتسليح المتمردين في أوكرانيا الذين سيديرون ما يرقى إلى "حرب العصابات للتصدي للاحتلال العسكري الروسي".

وستدخل حزمة العقوبات في حال غزو أوكرانيا حيز التنفيذ في غضون ساعات، التي ستجعل من استمرار موسكو في حربها تتكبد تكلفة باهظة.

التوتر تصاعد في الأشهر القليلة الماضية مع تحذير الغرب من أن موسكو قد تكون بصدد التخطيط لغزو شامل لجارتها بعدما حشد أكثر من 100 ألف جندي على الحدود بينهما.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين تفاصيل الخطط قبل سلسلة من الاجتماعات والمفاوضات الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة مع موسكو أنهم "يحاولون إرسال إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بما سيواجهه من قرارات داخلية وخارجية"، على أمل التأثير على قراراته في الأسابيع المقبلة.

وستقود المباحثات الدبلوماسية التي ستبدأ الاثنين نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان، وهي دبلوماسية شاركت في الاتفاق النووي لعام 2015، إذ يتوقع أن يضغط المفاوضون الروس باتجاه "ضمانات أمنية" وحظر نشر أي صواريخ في أوروبا يمكن أن تضرب روسيا ووقف نشر أسلحة أو قوات في دول الاتحاد السوفيتي السابق التي انضمت إلى حلف الناتو.

ويطالب بوتين أيضاً بإنهاء التوسع في انضمام الدول إلى حلف الناتو، ناهيك بمطالب ترقى إلى "تفكيك الهيكل الأمني لأوروبا الذي جرى بناؤه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي".

وتقول الصحيفة إنه قد يشعر دبلوماسيون أمريكيون بالقلق، إذ قد "يعلن الروس أن مخاوفهم الأمنية لم تُلبَّ ويستخدمون فشل المحادثات مبرراً لعمل عسكري"، وهو ما أعرب عنه صراحة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عندما قال في تصريحاته الجمعة إنه "لا ينبغي أن يتفاجأ أحد إذا سعت روسيا لحدوث استفزاز أو حادث، وبعدها حاولت استخدام هذا الأمر لتبرير التدخل العسكري".

وأشار إلى أن واشنطن "واضحة مع روسيا بشأن ما ستواجهه إذا استمرت في هذا المسار، بما في ذلك الإجراءات الاقتصادية التي لم يجرِ استخدامها من قبل".

وخلصت مراجعة داخلية أجراها البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة إلى أن "العقوبات التي فرضت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما في 2014 أضرت بالاقتصاد الروسي إلا أنها فشلت في تحقيق هدفها الاستراتيجي بإحداث الكثير من الألم"، فلا تزال روسيا تحتفظ بشبه جزيرة القرم وتتجاهل الالتزامات الدبلوماسية التي تعهدت بها في اتفاقيات مينسك.

وقال مسؤولون أمريكيون إنه بدلاً من التحركات ضد بنوك صغيرة فإن العقوبات ستوجه إلى عزل أكبر المؤسسات المالية الروسية التي تعتمد على التحويلات المالية العالمية.

ورفضوا التعليق على ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لعزل روسيا عن نظام سويفت الذي ينفذ معاملات مالية عالمية بين أكثر من 1100 بنك في 200 دولة، فيما كشف مسؤولون أوروبيون أنهم ناقشوا هذا الاحتمال.

وقالت سينثيا روبرتس أستاذة العلوم السياسية إن "من المؤكد أن روسيا ستحصل على ضربة كبيرة، ولكنها خزنت مئات المليات من احتياطيات الذهب والدولار، ناهيك بانضمام بنك الصين إلى النسخة المحلية الروسية من نظام سويفت".

كما ستستهدف العقوبات بعض الصناعات المفضلة لدى بوتين، بخاصة صناعة الطيران والأسلحة اللتان تعدان مصدراً أساسياً لإيرادات الحكومة الروسية، فستُستهدف صناعة الطائرات المقاتلة الروسية وأنظمة الطائرات المضادة وأنظمة الأقمار الصناعية.

كما توجد خيارات أخرى بفرض حظر على بيع رقائق الحاسوب والموصلات، من خلال إصدار وزارة التجارة الأمريكية قراراً بحظر تصدير أي سلع استهلاكية إلى روسيا، قد يشمل المصنعين الأمريكيين والأوربيين ودولاً مختلفة.

وقال مسؤول أوروبي إنه لا يزال نقاش "حول ما إذا كان الشعب الروسي سيلوم بوتين أو الولايات المتحدة وحلفاءها على عدم قدرتهم على شراء البضائع".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً