المسيرة غير قادرة على اختراق دروع الدبابات لكنها تعمل بفعالية كقنبلة يدوية ضد المركبات غير المدرعة والأفراد (AP)
تابعنا

قالت مجلة إيكونوميست البريطانية إن أوكرانيا ستحصل على مسيرات متفجرة تتمتع بقدرات خاصة للتصدي للهجوم الروسي، وذلك ضمن حزمة مساعدات عسكرية أمريكية جديدة.

وتعد طائرة "سويتش بليد" المسيرة التي تدخل ضمن فئة الأسلحة "المتسكعة"، وهو مصطلح يطلق على هذا النوع من الأسلحة المتفجرة التي لا تصيب الهدف بعد تحديده بل "تتسكع" للبحث عن الهدف ثم تستهدفه.

ووافقت واشنطن مؤخراً على تسليم كييف 100 طائرة "سويتش بليد" ضمن مجموعة جديدة من الأسلحة، تشمل أيضاً 800 صاروخ "ستينغر" المضاد للطائرات، وألفي صاروخ "جافلين" المضاد للدبابات، و20 مليون طلقة من ذخيرة الأسلحة الصغيرة و25 ألف من مجموعة خوذات ودروع واقية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وتقول مجلة "إيكونوميست" إن "سويتش بليد" طائرة صغيرة بأجنحة يجري التحكم فيها عن بُعد، ومزودة بمروحة كهربائية تدفعها للسير بسرعة 100 كم في الساعة ويمكن أن تحلق لمدة 15 دقيقة.

والطائرة مزودة بكاميرا بصرية ومصور حراري بالأشعة تحت الحمراء تعطي صورة دقيقة للأهداف للمشغل الذي يتحكم فيها بواسطة كمبيوتر لوحي.

ويستطيع المشغل استعراض مقاطع فيديو للأهداف، وعندما يجد هدفاً ما يريد التعامل معه، يجعل الطائرة تتسارع نحوه بسرعة تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة وتصيبه.

وما يميز "سويتش بليدر" عن الصاروخ المحمول المضاد للدبابات "جافلين" أنها أكثر دقة وأصغر حجماً، فبالنسبة لـ"جافلين" ينبغي اختيار الهدف قبل إطلاق الصاروخ، أما "سويتش بليد" فهي تستطيع الطيران إلى بيئة غنية بالأهداف ثم يختار المشغل الهدف الذي يريد استهدافه، وهو ما يجعلها أكثر دقة.

كما أنها لا تزن سوى حوالي 2.5 كغم مقارنة بنحو 20 كيلوغراماً لـ"جافلين" ويصل مداها إلى 10 كيلومترات وهو أكثر من ضعف مدى "جافلين" الذي يبلغ أربعة كيلومترات فقط.

وتقول المجلة إنه يمكن حملها في حقيبة ظهر صغيرة ونشرها عند الحاجة وبأقل قدر من التدريب.

ورغم أنها غير قادرة على اختراق دروع الدبابات، فإنها تعمل بفعالية كقنبلة يدوية ضد المركبات غير المدرعة والأفراد.

وهذا ما يعني إمكانية استخدامها ضد بطاريات المدفعية، وفق نيك رينولدز، المحلل في في مؤسسة "Rusi" الدفاعية البريطانية، وهو عامل قد يكون مهماً حالياً للتصدي للقصف المدفعي الروسي على المدن.

ويقول روبرت بنكر، مدير البحث والتحليل في "سي أو فيوتشرز" الأمريكية إن الدقة التي تتمتع بها هذه المُسيرة الصغيرة تتيح التركيز على الأهداف عالية القيمة، وليس فقط المدفعية، مثل المقرات ومركبات قيادة وحدات المدفعية.

وتعني الرؤية المقربة التي توفرها الكاميرا والتصوير الحراري أنه يمكن اختيار الأهداف بعناية وتعني إمكانية توسيع نطاق الهجوم على المركبات والوحدات الروسية إلى ما هو أبعد من أنظار المستخدم.

وتتمتع "سويتش بليدر" بميزة أخرى، وهي قدرة المشغل على وقف الهجوم إذا أدرك أثناء اقتراب الطائرة من الهدف حدوث خطأ ما.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً