أمير الكويت: "حين يصل الأمر إلى درجة الإضرار بالكويت وأهلها فلهؤلاء وغيرهم نقول لهم راجعوا حساباتكم". (Kuwait News Agency/Reuters)

قال أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، الأربعاء: إن "الكويت وأهلها خط أحمر، لن نسمح بتجاوزه بأي حال من الأحوال"، مشدداً "لدينا من الإجراءات والخيارات ما يضع كل من يتجاوز عند حده".

جاء ذلك في حديث مقتضب هو الأول له منذ تسلمه الحكم سبتمبر/أيلول الماضي، رداً على سؤال لصحيفة "السياسة" الكويتية حول محاولة بعض النواب الخروج على نظام الدولة.

وأضاف الأمير: "نحن نراقب المشهد بكل دقة وروية، ونعطي الفرصة تلو الأخرى، لكن حين يصل الأمر إلى درجة الإضرار بالكويت وأهلها فلهؤلاء وغيرهم نقول لهم راجعوا حساباتكم".

وأكد الأمير إيمان بلاده بنظامها الديمقراطي والافتخار به، متابعاً: "ولن نسمح لأيٍّ كان أن يعبث بهذا النظام، فهو قائم على دستور واضح بمواده، ويرسم الحقوق والواجبات بكل وضوح من خلال سلطات تتعاون فيما بينها".

وأوضح: "وفي حال الاختلاف هناك محكمة دستورية مسؤولة عن تفسير المواد محلّ الخلاف، وعلى الجميع احترام أحكامها".

ولفت الأمير إلى أن الكويت وشعبها أمانة في رقبته "وهما خط أحمر"، مشدداً على أنه لن يسمح لأي كان أن يسيء إليهما، فالديمقراطية الإيجابية "التي تنطلق من الدستور خيارنا ولا نقبل باستغلالها للعبث"، على حد وصفه.

واستطرد قائلاً: "أمامنا استحقاقات إيجابية ستشهدها الكويت للنهوض بها على جميع المستويات، لا سيما تلك التي تتعلق بالأمن والاستقرار وهيبة الدولة".

ومنذ انتخاب مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي في ديسمبر/كانون الأول الماضي تسود حالة من الصراع مع الحكومة، ما اضطرها إلى الاستقالة بعد 28 يوماً من تشكيلها.

وأعاد رئيس الحكومة المستقيلة تشكيل حكومة جديدة أدّت القسم في 30 مارس/آذار الماضي، لكن الصراع بقي مستمراً في ظل وجود 31 نائباً من 50 هو مجموع أعضاء البرلمان المنتخبين، معارضين لها.

لكن الحكومة تحافظ على استمراريتها في ظل تأييد 19 نائباً لها وتنجح في تمرير القوانين، لكون أعضائها الـ15 هم أعضاء في البرلمان بحكم مناصبهم وفق الدستور الكويتي وخلال التصويت يحققون الأغلبية.

ورغم ذلك تشهد الكويت حالة من التوتر انعكست في الجلسة الأخيرة لمجلس الأمة، التي أقرّت موازنة الدولة وسط إحجام من المعارضة وتشاحن تطور إلى "اشتباك بالأيدي" بين نواب المعارضة ونواب موالين للحكومة، ما اضطر أفراداً من الأمن إلى دخول قاعة البرلمان وإعادة فرض النظام.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً