تهتم تركيا بحل مشكلات الأقلية الرومية على أراضيها فيما تراجعت اليونان في إصلاح أوضاع الأقلية التركية لديها  (Burak Akay/AA)

وصفت أنقرة انتقاد وزير خارجية اليونان ذات السجل الحافل بانتهاك حقوق الأقلية التركية لديها، لتركيا فيما يخص الأقليات، بـ"الكوميديا التراجيدية".

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي الثلاثاءفي معرض رده خطياً على سؤال بشأن تصريحات وزير خارجية اليونان نيكوس ديندياس حيال أوضاع الأقلية الرومية في تركيا.

ولفت أقصوي إلى صدور 3 قرارات من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين اليونان بانتهاك حقوق الأقلية التركية في تراقيا الغربية، جراء سياسات الصهر العرقي والاضطهاد التي تمارسها تجاه هذه الأقلية.

وأشار أقصوي إلى أن تركيا أقدمت في الأعوام الأخيرة على العديد من الخطوات البناءة لحل مشاكل الأقلية الرومية الأورثوذكسية لديها بالتنسيق مع مواطنيها من الروم، فيما شهدت اليونان العضوة في الاتحاد الأوروبي التي تصف نفسها بـ"مهد الديمقراطية"، تراجعاً فيما يتعلق بحلّ مشاكل الأقلية التركية عوضاً عن إحراز تقدم بهذا الخصوص.

وأوضح أقصوي أنه بينما افتتحت تركيا مدارس في جزيرة "غوكتشه أدا" (بولاية جناق قلعة شمال غربي البلاد) من أجل 4 طلاب فقط تلبية لمطالب مواطنيها من الروم الأورثوذكس، فإن اليونان واصلت إغلاق مدارس الأقليات في تراقيا الغربية.

ولفت إلى أن خفض اليونان عدداً من مدارس الأقليات في تراقيا الغربية من 231 إلى 115 في الأعوام الـ25 الأخيرة يعد أبرز مؤشر على نظرتها تجاه الأقليات.

وشدّد أقصوي على أهمية أن يلتفت وزير خارجية اليونان إلى أوضاع الأقليات في بلاده قبل أن يدلي بمثل هذه التصريحات الخطيرة.

وأكد أنه يتعين على اليونان أن تحذو حذو تركيا فيما يتعلق بالخطوات البناءة المتخذة تجاه الأقليات، وأن تقدم أثينا على خطوات لحل مشاكل الأقلية التركية في تراقيا الغربية، وفي مقدمتها إنكار الهوية التركية والمسائل المتعلقة بالتعليم، وذلك عبر الحوار مع أبناء هذه الأقلية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً