رئيس البرلمان التركي ينتقد إقرار البرلمان الفرنسي ما يسمى بـ "جمهورية قره باغ" (AA)

انتقد رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، البرلمان الفرنسي الذي صادق على قرار يدعو للاعتراف بما يسمى "جمهورية قره باغ"، مؤكداً أن مرجعيته هي "قصص الخيال".

وأفاد شنطوب، بحسب بيان صادر عن البرلمان التركي، أن أي دولة أو مؤسسة تبتعد عن الحقائق التاريخية والقانونية وتتخذ قرارات عن طريق أحاسيس لا أساس لها، سيبقيها هذا الأمر خارج اللعبة ولن تُؤخذ قراراتها وتصريحاتها على محمل الجد.

وأضاف: "إذا كان من السهل الاعتراف بدولة، فيجب أن يكون من السهل سحب هذا الاعتراف".

وأوضح أن فقدان فرنسا تأثيرها على الساحة الدولية رغم إحداثها الكثير من الضجيج، يعود لاستمرارها في مواقفها المنفصلة عن الواقع.

وقال : "إن برلماناً يعترف بدولة "قره باغ"، التي لم تعترف بها أي دولة حول العالم بما فيها أرمينيا، ولم ترد مزاعم الاعتراف بها حتى على لسان أرمينيا، لا يمكن أن يجد مرجعيته إلا في قصص الخيال الفرنسية".

ولفت إلى أن البرلمانيين الذين اتخذوا قرار الاعتراف بأراضٍ، تقر الحكومة الفرنسية بأنها تابعة لأذربيجان وفقاً للقانون الدولي، كدولة مستقلة، لا يمكن أن يكونوا نافعين إلا كممثلين هزليين (كوميديين).

ودعا شنطوب الحكومة الفرنسية إلى التحلي بالجدية، مؤكداً ثقته بحكمة الشعب الفرنسي الذي لن يأخذ في الاعتبار هذا القرار السخيف.

وأمس الخميس، صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية، على قرار تحث فيه حكومة باريس على الاعتراف بما يسمى "جمهورية قره باغ"، وذلك بعد أسبوع من إقرار مجلس الشيوخ مشروعَ القرار ذاته.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد صرح لصحفيين عقب أدائه صلاة الجمعة بمدينة إسطنبول، قائلاً: "إن فرنسا تعيش مرحلة خطيرة في ظل رئاسة إيمانويل ماكرون".

وأضاف: "أتمنى أن تتخلص مما يسببه لها من كوارث في أسرع وقت".

كان إقليم قره باغ قد شهد في الخريف حرباً ضارية حقّقت فيها أذربيجان انتصارات ميدانية كبيرة على حساب أرمينيا.

ومُرّر القرار دون التطرق إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين أرمينيا وأذربيجان وروسيا.

ومنذ عام 1992، كانت أرمينيا تحتل نحو 20% من أراضي أذربيجان، التي تضم إقليم "قره باغ" (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي أغدام وفضولي.

ووفقاً للأمم المتحدة، يعتبر إقليم "قره باغ" (الذي كانت تحتله أرمينيا)، تابعاً للأراضي الأذربيجانية.

وبصفتها إحدى دول "مجموعة مينسك" التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، تتعرض فرنسا لانتقادات لعدم حيادها، ودعمها أرمينيا في النزاع على الإقليم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً