سعياً لإنهاء الصراع العسكري في عدن، وقّعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بعد وساطات دولية عديدة على "اتفاق الرياض" الثلاثاء 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، برعاية قوات التحالف المدعومة سعودياً وإمارتياً.

أهم البنود المتفق عليها في اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي
أهم البنود المتفق عليها في اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي (Reuters)

وقّعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً الثلاثاء، على "اتفاق الرياض" الذي يسعى لإنهاء الصراع بين الطرفين اللذين خاضت قواتهما خلال الفترة الماضية نزاعاً عسكرياً وتبادلا السيطرة على عدة مدن جنوبية خاصة عدن.

ويشمل الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في العاصمة السعودية الرياض، بنوداً رئيسية للتوافق بين الطرفين، إضافة إلى ملحق للترتيبات السياسية والاقتصادية، وملحق للترتيبات العسكرية وآخر للترتيبات الأمنية بين الطرفين.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض في حفل التوقيع إن الاتفاق "مرحلة جديدة في استقرار اليمن وستكون المملكة معكم فيه كما كانت دوماً، ولقدبذلنا كل الجهود لحل النزاع بين الأشقاء في اليمن".

وحضر توقيع الاتفاق ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.

ورحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاتفاق وقال على موقع تويتر "بداية جيدة جداً! من فضلكم جميعاً ابذلوا قصارى جهدكم للتوصل إلى اتفاق نهائي".

ومن جانبه، هنأ المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الجانبين بتوقيع الاتفاق.

وقال بيان صادر عن مكتب غريفيث إن "توقيع هذه الاتفاقية يُمثِّل خطوة مهمة في جهودنا الجماعية الرامية إلى التوصّل الى تسوية سلمية للنزاع في اليمن".

وأكد غريفيث أن "الإصغاء إلى أصحاب العلاقة الجنوبيين المعنيين غاية في الأهمية للجهود السياسية المبذولة لإحراز السلام في البلاد".

أهم بنود الاتفاق:

وبموجب الاتفاق، سيتولى المجلس الانتقالي الجنوبي عدداً من الوزارات في الحكومة اليمنية، وستعود الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، بحسب المسؤولين وتقارير إعلامية سعودية.

وسيتم تشكيل حكومة جديدة لا يزيد عدد وزرائها على 24 وزيراً في غضون 30 يوماً على أن يحظى فيها الجنوبيون والشماليون بتمثيل متساو، وأن يشارك المجلس الانتقالي الجنوبي في أي مفاوضات سياسية لإنهاء الحرب.

وذكر مسؤولون ووسائل إعلام سعودية أن الحكومة ستتمركز في عدن مجدداً برعاية رئيس الوزراء معين سعيد من أجل "إعادة إطلاق مؤسسات الدولة".

وستضمن لجنة مشتركة يشرف عليها التحالف العسكري الذي تقوده السعودية تطبيق الاتفاق.

ويقضي الاتفاق كذلك بضم جميع القوات العسكرية وقوات الأمن من الجانبين، ومنهم عشرات الألوف من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، لوزارتي الدفاع والداخلية.

ولتمهيد الطريق نحو هذا الاتفاق انسحبت القوات الإماراتية من عدن الشهر الماضي وسلمت السيطرة على الميناء وغيره من المناطق الجنوبية إلى السعودية.

المصدر: TRT عربي - وكالات