أطفأت الشرطة نيراناً أشعلها المتظاهرون في الطرقات باستخدام أخشاب وغيرها من الأغراض (AFP)

شهدت العاصمة الألمانية السبت مسيرات بمناسبة عيد العمّال تخلّل إحداها مواجهات بين متظاهرين والشرطة التي قالت إنّ عناصرها تعرّضوا للرشق بالحجارة وقوارير المياه، ممَّا دفعها إلى الردّ باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

ودارت مناوشات مساء السبت لفترة وجيزة بين قوات الأمن وعناصر من حركة "بلاك بلوك" اليسارية المتطرفة، ولا سيّما عندما أخرجت الشرطة بعضاً من هؤلاء العناصر من التظاهرة.

وقالت شرطة برلين في تغريدة على تويتر إنّها بصدد استخدام خراطيم المياه لإطفاء أخشاب وغيرها من الأغراض التي وضعها المتاظاهرون في وسط الطريق وأضرموا فيها النيران، وذلك "كي لا تنتشر النيران إلى السيارات المحيطة".

كما استخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع واعتقلت عدداً من الأشخاص، بحسب وسائل إعلام محلية.

وجرت التظاهرة تلبية لنداء أطلقته حركات من اليسار واليسار المتطرّف، وقد بدأ المتظاهرون بالتجمّع عصر السبت في منطقة نويكولن بهدف الانطلاق منها إلى حيّ كروزبرغ.

وقدّرت الشرطة عدد المتظاهرين بنحو خمسة آلاف شخص فيما قدّر عددهم المنظّمون بعشرين ألفاً، فيما نشرت أعداداً كبيرة من عناصرها ناهزت 5600 شرطي تحسّباً لأيّ مواجهات.

بروكسل.. مظاهرات ضد الإغلاق

استخدمت الشرطة البلجيكية خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع خلال تقدمها السبت لتفريق أكثر من ألف شخص تجمعوا في إحدى حدائق بروكسل العامة احتجاجاً على إجراءات الإغلاق المتعلقة بكوفيد-19.

وصدر أمر بتفريق التظاهرة قبيل الساعة 18.00 "بسبب عدم التقيّد بالقيود الصحية"، وفق ما أعلنته شرطة بروكسل.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ما أدى إلى حالات هلع، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وخلال التدخّل أصيب شخص جراء ضغط مياه الخراطيم وكذلك أصيب شرطيان بشكل طفيف، وفق ما أعلنه رئيس بلدية بروكسل فيليب كلوز.

وأعلن رئيس البلدية اعتقال نحو 15 شخصاً، وأن نحو مئة لا يزالون يخوضون مواجهات مع شرطيين بزي مكافحة الشغب نحو الساعة 20.00.

مونتريال.. احتجاج على القيود الصحية

تظاهر الآلاف السبت في محيط الملعب الأولمبي في مونتريال الذي أقيم فيه أحد أكبر مراكز التلقيح في كيبيك، احتجاجاً على القيود الصحية المفروضة لاحتواء موجة ثالثة من الجائحة تجتاح كندا.

ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها "لا للكمامات"، و"لا لحظر التجول"، و"لا لجواز المرور الصحي"، وذلك في تحرك واكبته قوة أمنية كبيرة وفق مراسلين ميدانيين لوكالة فرانس برس.

والمتظاهرون بغالبيتهم لم يضعوا كمامات ولم يتقيّدوا بقواعد التباعد، واعتبروا أن القيود الصحية التي فرضتها حكومة كيبيك "غير مبررة". ونددوا بفرض إلزامية الكمامات خلال التجمعات التي تنظّم في الهواء الطلق، وأيضاً بحظر التجول المفروض في المقاطعة منذ مطلع يناير/كانون الثاني.

وحظر التجول المفروض في كيبيك هو الأول الذي تشهده كندا على صعيد المقاطعات منذ تفشي وباء الإنفلونزا الإسبانية القرن الماضي، علماً أن حكومة المقاطعة خفّفت مؤخراً القيود المرافقة له.

واعتقل محتجون عند انطلاق التحرك، وفق مراسل فرانس برس، لكنّ المتظاهرين تابعوا تحرّكهم في أجواء احتفالية وعلى وقع الطبول.

وكان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو قد ندد الجمعة بقرار تنظيم هذه التظاهرة. وأوضحت حكومة كيبيك أن التظاهرة تسببت في إرجاء مواعيد تلقيح في المركز المقام في الملعب الأولمبي.

وقال ترودو في مؤتمر صحافي: "للأسف، الناس الذين يتجمّعون للتظاهر يساهمون في تمديد تدابير الصحة العامة".

والسبت بلغت حصيلة الإصابات بكوفيد-19 في كندا 1.2 مليون، كما بلغت حصيلة الوفيات 24 ألفاً و200 حالة، أكثر من نصفها في مقاطعتي أونتاريو وكيبيك.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً