يعيش اليمن الأسبوع الثاني من هدنة أعلنها التحالف بقيادة السعودية من جانب واحد، فيما تشهد البلاد استمرار إطلاق النار، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف الصراع بشأن المسؤولية عن خروقات.

في ظل استمرار إطلاق النار في محافظات عديدة، يصر كل طرف على تحميل الآخر مسؤولية التصعيد العسكري - صورة أرشيفية
في ظل استمرار إطلاق النار في محافظات عديدة، يصر كل طرف على تحميل الآخر مسؤولية التصعيد العسكري - صورة أرشيفية (AP)

دخل اليمن الخميس، الأسبوع الثاني من هدنة أعلنها التحالف بقيادة السعودية من جانب واحد، وتشهد استمرار إطلاق النار، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف الصراع بشأن المسؤولية عن خروقات.

ويومياً خلال أيام الهدنة، تندلع مواجهات في جبهات عديدة بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، مع حديث متكرر عن تنفيذ التحالف، الداعم للقوات الحكومية، غارات جوية يومية على محافظات واقعة تحت سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران.

وعلى الرغم من المواجهات المتكررة، لم يحقق أي طرف تقدماً ميدانياً سوى الأربعاء، حين استعادت القوات الحكومية السيطرة على معسكر "الخنجر" الاستراتيجي في مديرية "خب والشعف" بمحافظة الجوف (شمال)، المرتبطة بحدود برية مع السعودية.

وتقول القوات الحكومية إن الحوثيين كانوا قد سيطروا على المعسكر في اليوم الأول للهدنة، مستغلين إعلان وقف إطلاق النار من جانب التحالف الذي ينفذ عمليات عسكرية في اليمن منذ عام 2015.

وفي ظل استمرار إطلاق النار في محافظات عديدة، يصر كل طرف على تحميل الآخر مسؤولية التصعيد العسكري، وسط اتهامات متكررة بعدم الاستجابة لدعوات السلام، في ظل الوضع المتأزم الذي يعيشه العالم جراء جائحة فيروس "كورونا المستجد".

واتهمت جماعة الحوثي صباح الخميس، التحالف، بشن حوالي 25 غارة جوية خلال ست ساعات على محافظات صنعاء وعمران والجوف (شمال) والحُديدة (غرب).

وأعلن الجيش اليمني في وقت متأخر الأربعاء، أن قواته أفشلت عدة محاولات تسلل لمسلحي الحوثي في محافظتَي الضالع (جنوب) وحجة (شمال غرب).

واتهم الجيش عبر موقعه الرسمي (سبتمبر نت)، الجماعة، بالاستمرار في الدفع بتعزيزات من عناصرها وآلياتها القتالية في مواقع متفرقة بجبهة نهم شرقي العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون مع محافظات أخرى منذ 2014.

وتصر الأمم المتحدة على ضرورة إيجاد بيئة مواتية للدخول في مفاوضات بين أطراف الأزمة، للتوصل إلى حل سياسي ينهي حرباً مستمرة منذ ست سنوات، ما جعل 80% من سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات، في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.

ومن المقرر أن يقدم المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الخميس، إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في البلاد، حسب تغريدة لمكتب غريفيث على "تويتر".

وكان غريفيث أعلن الخميس الماضي، أنه أرسل إلى كل من الحكومة اليمنية والحوثيين مبادرة شاملة لوقف إطلاق النار، معرباً عن أمله بتوقيعها بشكل سريع.

وأضاف في بيان، أن هذه "المبادرة جاءت بعد نقاش مع الأطراف ومجموعات يمنية متنوعة، وتتضمن مقترحاً لاتفاق لوقف إطلاق النار يشمل عموم اليمن، ويكون خاضعاً للمساءلة".

وبينما وافقت الحكومة على دعوة الأمم المتحدة لاجتماع عاجل لمناقشة وقف شامل لإطلاق النار، اشترطت جماعة الحوثي وقف ما وصفته بـ"العدوان والحصار" (عمليات التحالف) قبل الدخول في أي حوار.

وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية في 8 أبريل/نيسان الجاري، عن وقف شامل لإطلاق النار في اليمن من جانب واحد لمدة أسبوعين قابلين للتجديد، لتركيز الجهود على مواجهة مخاطر "كورونا" وبحث إمكانية الاتجاه إلى تسوية سياسية، وبدأت الهدنة في اليوم التالي في ظل ترحيب دولي واسع.

وأعربت الحكومة اليمنية عن التزامها وقف إطلاق النار، فيما اعتبرت جماعة الحوثي أنه "تضليل" للعالم من جانب التحالف.

ولم يسجل اليمن حتى ظهر الخميس، سوى إصابة واحدة بالفيروس، أُعلِن عنها الجمعة الماضية في مدينة الشحر بمحافظة حضرموت.

وتحذر منظمات إغاثية دولية من عواقب وخيمة حال انتشار "كورونا" في اليمن، حيث يعاني ضعفاً شديداً في القطاع الصحي جراء الحرب المتواصلة.

وإجمالاً، أصاب الفيروس حتى ظهر الخميس، أكثر من مليونين و89 ألفاً، توفي منهم نحو 135 ألفاً، وتعافى ما يزيد على 516 ألفاً.

المصدر: TRT عربي - وكالات