المحادثة الهاتفية هي الأولى بين الرئيسين منذ فبراير/شباط (Nicholas Kamm/AFP)

أعلن البيت الأبيض أنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن أجرى، الخميس، مباحثات هاتفية مع نظيره الصيني شي جينبينغ، هي الأولى بينهما منذ سبعة أشهر، في محاولة لضمان عدم تحوّل "المنافسة" بين البلدين إلى "نزاع".

وقال مسؤول كبير في الرئاسة الأمريكية لعدد من الصحافيين طالباً عدم نشر اسمه إنّه خلال المكالمة الهاتفية أبلغ بايدن نظيره الصيني أنّ الولايات المتّحدة تريد "أن يظلّ الزخم تنافسياً وأن لا نجد أنفسنا في المستقبل في وضع ننحرف فيه إلى نزاع غير مقصود".

والمحادثة الهاتفية هي الأولى بين الرئيسين منذ فبراير/شباط، حيث خلف بايدن دونالد ترمب في سدّة الرئاسة وأمضى آنذاك ساعتين على الهاتف مع الرئيس الصيني.

ومرّت العلاقات بين واشنطن وبكين بوقت عصيب في عهد ترمب الذي أشعل فتيل حرب تجارية بين القوّتين العظيمتين في العالم.

وعلى الرّغم من دفاعها عن التعدّدية ودعوتها لإنهاء سياسة ترمب التي ارتكزت على مبدأ "أمريكا أولاً"، أبقت إدارة بايدن على الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الجمهورية السابقة على البضائع الصينية واعتمدت سياسة صارمة بشأن نقاط الخلاف الأخرى بين البلدين.

لكنّ المسؤول الكبير في البيت الأبيض أقرّ بأنّ حالة الجمود الدبلوماسي بين البلدين لا يمكن أن تستمرّ، محذّراً من أنّ بقاء الحال على ما هو عليه بين واشنطن وبكين ينطوي على مخاطر.

من جهته قال البيت الأبيض في بيان إنّ الرئيسين "ناقشا مجالات تتلاقى فيها مصالحنا، ومجالات تتباعد فيها مصالحنا وقيمنا ووجهات نظرنا".

وفي بكين قال الإعلام الرسمي إنّ الرئيسين الصيني والأمريكي أجريا "محادثات صريحة ومعمّقة".

ونقلت شبكة التلفزيون الحكومية CCTV عن بيان رسمي مقتضب أنّ شي أبلغ بايدن أنّ سياسة الولايات المتّحدة تجاه الصين تسبّبت بـ"صعوبات خطيرة"، وشدّد على أنّ إعادة العلاقات بين البلدين إلى مسارها الصحيح أمر بالغ الأهمية "لمصير العالم".

وقال شي لبايدن وفقاً للمصدر نفسه إنّ "بلدينا والعالم بأسره سيعاني في حال حدوث مواجهة صينية-أمريكية".

وكانت محادثات جرت بين البلدين على مستوى أدنى لم تسرِ على ما يرام، ولا سيّما تلك التي استضافتها مدينة أنكوريج بولاية آلاسكا في مارس/آذار، وسادها توتر شديد بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن وعدد من كبار المسؤولين الصينيين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً