حكومة أمهرة تُصدر مرسوماً يأمر جميع المؤسسات بتعليق الخدمات المنتظمة وتخصيص ميزانياتها وطاقتها لـ"حملة البقاء" (Tiksa Negeri/Reuters)

حثّ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الإثيوبيين في رسالة نشرها على "فيسبوك" على استخدام "أي سلاح ممكن لصدّ جبهة تحرير شعب تيغراي وإسقاطها ودفنها".

وشدّد على أن "الموت من أجل إثيوبيا واجب علينا جميعاً"، مردداً الدعوة التي أطلقتها حكومة أمهرة المحلية لتعبئة السكان من أجل الدفاع عن أراضيهم.

وأصدرت حكومة أمهرة حيث تقع كومبولشا وديسي، مرسوماً الأحد يأمر جميع المؤسسات بتعليق الخدمات المنتظمة وتخصيص ميزانياتها وطاقتها لـ"حملة البقاء".

وأعلن الأحد "جيش تحرير أورومو"، وهو مجموعة متمرّدين من إثنية "أورومو" تحالفت معها "جبهة تحرير شعب تيغراي" في أغسطس/آب، أنّ مقاتليها دخلوا بلدتي كيميس وسينبيت الواقعة جنوب كومبولتشا.

احتدام المعارك

في سياق متصل، أفاد سكّان في كومبولشا شمال إثيوبيا باحتدام المعارك في محيط المدينة الاستراتيجية بين القوات الإثيوبية و"جبهة تحرير شعب تيغراي" التي أعلنت الأحد السيطرة عليها غداة إعلانها انتزاع ديسي.

وتُعدّ هاتان المدينتان المجاورتان لأمهرة جنوب تيغراي استراتيجيتين، وتقعان على بعد نحو 400 كيلومتر شمال العاصمة الإثيوبية أديس أبابا و300 كيلومتر غرب جيبوتي.

وإذا تأكدت السيطرة عليهما، فسيكون ذلك بمثابة مرحلة رئيسية جديدة في الصراع الذي استمر عاماً.

والاتصالات مقطوعة في جزء كبير من شمال إثيوبيا ووصول الصحافيين محدود، ما يجعل التحقق المستقل من المعلومات المقدّمة من كلا الطرفين شبه مستحيل.

وأكّد متحدث باسم الحكومة الإثيوبية أنه "لم تُطلق غارة جوية على كومبولشا ليلًا"، رغم إطلاق الجيش الإثيوبي في الأسابيع الأخيرة غارات جوية على تيغراي.

إعدام 100 شاب

من جهة أخرى، اتّهمت الحكومة الإثيوبية، الاثنين، قوات "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، بقتل أكثر من 100 شاب من سكان مدينة كومبولتشا، في إقليم أمهرة.

وقال مكتب خدمات الاتصال الحكومي، في تغريدة على "تويتر"، إنّ "جماعة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الإرهابية أعدمت أكثر من 100 شاب من سكان كومبولتشا في مناطق تسللت إليها".

وأضاف أنه يجب على المجتمع الدولي أن لا يغضّ الطرف عن مثل هذه الأعمال الوحشية.

وفي اليومين الماضيين، أعلنت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" السيطرة على مدينة ديسي الاستراتيجية وكومبولتشا بولاية أمهرة، شمالي البلاد.

وأعربت الخارجية الأمريكية، اليوم، عن قلقها إزاء تقارير استيلاء "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" على مدينتي ديسي وكومبولتشا في إقليم أمهرة الإثيوبي.

ولم يصدر تعليق فوري من "جبهة تحرير تيغراي" على اتهامات الحكومة الفيدرالية التي تعتبر الجبهة جماعة إرهابية.

وتأتي التطورات في "تيغراي" بعد نحو عام من اندلاع اشتباكات في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية"، بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم رداً على هجوم استهدف قاعدة للجيش.

وفي 28 من الشهر نفسه، أعلنت إثيوبيا انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية في المنطقة منذ وقتها، حيث قُتل آلاف المدنيين.

وتسبب الصراع بتشريد مئات الآلاف، وفرار أكثر من 60 ألفاً إلى السودان، وفق مراقبين، فيما تقول الخرطوم إنّ عددهم وصل إلى 71 ألفا و488 شخصاً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً