وجّهَت وزارة الخارجية الإثيوبية بياناً حادّ اللهجة الجمعة، رفضت فيه أحدث مقترح لمصر بشأن مشروع سدّ ضخم على نهر النيل، ووصفته بأنه "ضد سيادة إثيوبيا".

تخشى مصر من أن أكبر سدّ كهرومائي في إفريقيا يمكن أن يقلّل حصتها من مياه النيل
تخشى مصر من أن أكبر سدّ كهرومائي في إفريقيا يمكن أن يقلّل حصتها من مياه النيل (Reuters)

رفضت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان حادّ اللهجة الجمعة، أحدث مقترح لمصر بشأن مشروع سدّ ضخم على نهر النيل، ووصفته بأنه "ضد سيادة إثيوبيا".

جاء البيان بعد وقت قصير من إعلان مصر فشل جولة جديدة من المحادثات حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي سيكتمل قريباً، بعد أن كانت المباحثات استؤنفت بعد أكثر من عام.

وتخشى مصر من أن أكبر سدّ كهرومائي في إفريقيا يمكن أن يقلّل حصتها من مياه النيل، الذي يُعتبر شريان الحياة للدولة ذات المئة مليون نسمة.

ولدى إثيوبيا تقريباً نفس تعداد السكان، وتقول إنه سيساعد على التنمية في أحد أسرع اقتصادات إفريقيا نموّاً.

وأوضح البيان الجديد من إثيوبيا أن "الأفكار المتنوعة الجديدة والمضرة التي يمكن أن تضرّ بالثقة النامية بين إثيوبيا ومصر والسودان يجب أن تتوقف".

وأضاف أن المقترح الجديد لمصر يقف ضدّ خطط تنمية إثيوبيا في استثمار مياه النيل، وسيعقّد من ملء السد ويفرض أعباءً على البلاد.

وتأمل إثيوبيا في أن تصبح مركزاً رئيسيّاً للطاقة في إفريقيا لدى استكمال السد، الذي سيولّد نحو 6400 ميغاوات، وهو أكثر من ضعف الإنتاج الحالي لإثيوبيا.

ويُتوقع أن تُجري إثيوبيا ومصر والسودان مفاوضات فنية في الفترة من 30 سبتمبر/أيلول إلى 1 أكتوبر/تشرين الأول.

وتريد مصر دعم السودان في النزاع حول سد النهضة، إذ إن الدولتين ستتضرران من المشروع الذي يتكلف خمسة مليارات دولار.

ولم تكشف إثيوبيا عن السرعة التي ترغب في ملء الخزان بها، بما سيؤثّر على كمية المياه المتاحة لمصر والسودان.

وتريد مصر من إثيوبيا ملء خزان السد على مدار فترة زمنية أطول (7 سنوات) وإطلاق نحو 40 مليار متر مكعَّب من المياه كل عام، وفقاً لما قاله سيليشي بيكيل، وزير المياه والري الإثيوبي، لقناة إي بي سي الرسمية هذا الأسبوع.

لكن مسؤولاً مصريّاً أكّد أن الدولتين اتفقتا على أن المراحل الأولى الخمس لملء الخزان يجب أن تستغرق عامين، وبعد الانتهاء من هذه المراحل الخمس ستكون التوربينات الكهرومائية للسدّ قادرة على العمل.

وأوضح المسؤول أنه دون ذلك يمكن أن تخسر مصر أكثر من مليون وظيفة و8،1 مليار دولار سنويّاً.

وتتلقى مصر نصيب الأسد من مياه النيل بموجب اتفاقيات أُبرِمَت منذ عقود، وتعتبرها دول حوض النيل الأخرى غير عادلة.

المصدر: TRT عربي - وكالات