مفاوضات كينشاسا منيت بالفشل (AFP)

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنّ الجولة الأخيرة من المحادثات بشأن مشروع السّد الضخم الذي تقيمه إثيوبيا على نهر النيل، فشلت في إحراز تقدّم بعد رفض أديس أبابا اقتراحاً سودانياً بضمّ وسطاء دوليين.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ، إنّ إثيوبيا رفضت دور الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في الإشراف على المفاوضات.

وكتب وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين، في بيان موجز نُشر على فيسبوك أن بلاده تقدر جهود الاتحاد الإفريقي لاستئناف العملية التي يقودها "للتوصل إلى نتيجة مربحة للجانبين، وأنّه يدعو مصر والسودان إلى القيام بالمثل".

وفي بيان منفصل أكدت الخارجية الإثيوبية أنّ "إثيوبيا لا يمكنها الدخول في اتّفاق يمنع حقوقها المشروعة الحالية والمستقبلية في استخدام مياه النيل".

وأوضح حافظ أن إثيوبيا رفضت أيضاً مقترحاً مصرياً باستئناف المحادثات على أن يقوم الاتحاد الإفريقي بدور الوسيط كما كان في محادثات سابقة.

واختُتمت جولة المفاوضات التي عُقدت في كينشاسا بالكونغو، الثلاثاء، دون التّوصل إلى اتفاق، وفقاً لبيان صدر بعد انتهائها.

وبدوره، قال الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي: "يجب أن يظلّ نهر النيل مصدراً خصباً للحياة والازدهار المشترك".

يتركز النّزاع المستمر منذ سنوات حول السد العملاق الذي تبنيه إثيوبيا على الروافد الرئيسية لنهر النيل، على سرعة الملء المخطط له للخزان خلف السد.

وثمة خلاف أيضاً حول طريقة تجديد موارد السد السنوية، ومقدار المياه التي ستطلقها إثيوبيا في اتجاه مجرى النهر، في حال حدوث جفاف متعدد السنوات.

وهناك نقطة خلاف أخرى تتمثل في كيفية تسوية الدول الثلاث أية نزاعات مستقبلية.

تريد مصر والسودان اتفاقاً ملزماً من الناحية القانونية بشأن ملء السد وتشغيله، بينما تصرّ إثيوبيا على مبادئ توجيهية فحسب.

وانتقدت وزارة الريّ السودانية إثيوبيا، قائلة إنها أعلنت عن خطة إضافة 13.5 مليار متر مكعّب من المياه إلى خزّان السد العام الجاري، ما يمثل "تهديداً حقيقياً لا يمكن قبوله".

وأضافت أنّ هذا الموقف الإثيوبي سيؤدي بالسودان إلى بحث الخيارات الممكنة كافة لحماية أمنه ومواطنيه.

كما صرّح وزير الخارجية المصري سامح شكري لقناة تلفزيونية محلية الثلاثاء أن مصر والسودان ستنقلان النزاع إلى منظمات دولية منها مجلس الأمن.

وأضاف أنّ ما حدث تطور شديد الخطورة، وعلى المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤوليته لتجنب المواقف التي تؤدي إلى التوتر والمزيد من زعزعة الاستقرار في شرق إفريقيا والقرن الإفريقي.

ويوم الأحد، وصف شكري اجتماعات كينشاسا بأنها الفرصة الأخيرة التي يجب أن تنتهزها الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق ملزم قانوناً، قبل أن تبدأ إثيوبيا في المرحلة الثانية المهمة من ملء السد لاحقاً هذا العام.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي إن حصة بلاده من النيل لا يمكن المساس بها، في تحذير واضح لإثيوبيا.

من جانبه حث الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أطراف النزاع الثلاثة على اتخاذ "خطوات ملموسة" للتوصل إلى اتفاق، قائلاً إن الأمم المتحدة على استعداد لتقديم الدعم في سبيل تسوية النزاع.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً