ارتفاع أعداد اللاجئين الإثيوبيين الفارّين إلى السودان إلى 38 ألفاً و637 وفقاً للأمم المتحدة  (AP)

أعلنت إثيوبيا الاثنين أنها ستحاكم قادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي "المتمردة" بتهمة "الإرهاب"، على خلفية النزاع المسلح في إقليم "تيغراي" شمالي البلاد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك لوزير العدل الإثيوبي غيديون تيموثيوس والمتحدث باسم فريق العمل في حالات الطوارئ رضوان حسين.

وقال تيموثيوس إن مهاجمة الجبهة للجيش الوطني "خرق للدستور وخيانة للوطن وسيحاكَم قادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية بسبب الهجمات الصاروخية على مدن إقليم أمهرة (شمال)".

من جانبه قال حسين إن عاصمة الإقليم ميكيلي محاصرة بالكامل ومُنحت قوات الجبهة مهلة مدتها 72 ساعة للاستسلام.

ودعا ساكني المنطقة لتوخي الحذر وعدم الانسياق وراء دعاية الجبهة، مشيراً إلى إلحاق قوات الأخيرة أضراراً بمطار مدينة أكسوم بالإقليم وطرقاتها.

والأحد أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن منح مهلة لقوات إقليم تيغراي مدتها 72 ساعة للاستسلام، قبل الهجوم على عاصمة الإقليم.

وقال أحمد في بيان نشره عبر تويتر موجهاً حديثه إلى أعضاء الجبهة مباشرة: "نحثكم على الاستسلام بسلام في غضون 72 ساعة مع الاعتراف بأنكم في نقطة اللا عودة".

كما أعلن الجيش الإثيوبي الأحد أنه يعتزم محاصرة ميكيلي التي يسيطر عليها المتمردون، بالدبابات، وقد يلجأ إلى المدفعية لقصف المدينة في محاولة لإنهاء حرب مستمرة منذ نحو 3 أسابيع"، داعياً المدنيين لحماية أنفسهم.

وفي سياق متصل أعلنت الأمم المتحدة ارتفاع أعداد اللاجئين الإثيوبيين الفارّين إلى السودان إلى 38 ألفاً و637 حتى يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري جراء النزاع المسلح في إقليم تيغراي.

جاء ذلك في تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) الاثنين.

وأوضح المكتب الأممي أن السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية تقدم مساعدات منقذة لحياة اللاجئين الإثيوبيين الذين يصلون إلى شرق السودان فارّين من الصراع في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا.

وأشار إلى أن متوسط عدد اللاجئين يومياً يصل إلى 3.207 في ولايات كسلا والقضارف (شرق)، ومؤخراً ولاية النيل الأزرق (جنوب شرق).

وأضاف أن اللاجئين يصلون إلى ثلاثة مواقع على طول الحدود مع إثيوبيا في شرق السودان بولايات كسلا والقضارف والنيل الأزرق.

وكان عدد هؤلاء اللاجئين إلى السودان وصل إلى 36 ألفاً الخميس، حسب السلطات السودانية.

والجمعة توقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن يلجأ 200 ألف شخص إلى السودان من إثيوبيا خلال الأشهر الستة المقبلة جراء استمرار الاشتباكات المسلحة.

ويأتي تدفُّق اللاجئين الجدد في الوقت الذي يعاني فيه السودان وضعاً إنسانياً مزرياً، نتيجة الصراع والأزمة الاقتصادية المتفاقمة وفيضانات غير مسبوقة وتفشي الجراد فضلاً عن تفشي كورونا.

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بدأت مواجهات مسلحة بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" في الإقليم.

وهيمنت الجبهة على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية "أورومو".

و"أورومو" أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9% من السكان البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، فيما تعد "تيغراي" ثالث أكبر عرقية بـ7.3%.

وانفصلت الجبهة التي تشكو من تهميش السلطات الفيدرالية عن الائتلاف الحاكم، وتحدّت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/أيلول الماضي، اعتبرتها الحكومة "غير قانونية" في ظل قرار فيدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة كورونا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً