أكدت إثيوبيا أنها ماضية بخطتها لملء سد النهضة بحلول يوليو/تموز كجزءٍ من البناء المقرر، معتبرة أنه "لا حاجة إلى إخطار السودان ومصر بذلك".

سد النهضة
سد النهضة (AFP)

صرح المتحدث بالإنابة باسم وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية أمسالو تيزازو الاثنين، بأن "شكوى مصر إلى مجلس الأمن الدولي لن تحقق أي نتيجة، ولن تعرقل خطة بدء ملء السد".

كما أكد تيزازو خلال لقاء إعلامي مع وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية أنه "لا شيء متوقع منا في ما يتعلق بملء السد، لأن مصر والسودان تعرفان أن ذلك سيحدث عندما يصل بناء السد إلى مستوى معين، ليس علينا واجب إبلاغهما".

كما كشف المسؤول الإثيوبي إعداد بلاده وثيقة تعكس بوضوح موقفها في ما يتعلق بملء سد النهضة، وستُقدَّم قريباً إلى رئيس مجلس الأمن دون تقديم تاريخ محدد.

ولم تقدم السلطات المصرية أي رد فوري على تصريح المسؤول الإثيوبي التي تنذر بتصاعد الأزمة الممتدة منذ سنوات بين القاهرة وأديس أبابا.

وفي 6 مايو/أيار الجاري، تقدمت مصر رسمياً بخطاب لمجلس الأمن، لبحث "تطورات" سد النهضة الإثيوبي، المتوقفة مفاوضاته منذ أشهر.

وشدد وزير الخارجية المصري سامح شكري في بيان، على أن الخطاب تطرق إلى أهمية تسوية هذا الملف بشكل عادل ومتوازن للأطراف المعنية الثلاثة (القاهرة والخرطوم وأديس أبابا) بما يضمن الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وسبق أن حذرت مصر إثيوبيا من اتخاذ أي إجراءات أحادية دون التوصل إلى اتفاق شامل حول بناء وتشغيل السد.

فيما أعلن السودان قبل أيام، رفضه طلباً إثيوبيّاً بالتوقيع على اتفاق ثنائي جزئي يهدف إلى ملء المرحلة الأولى من السد، وهو الموقف الذي رحبت به مصر.

وتطالب الشكوى المصرية مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالضغط على إثيوبيا لكي تتراجع عن قرارها ملء السد، في حين اعتبرت إثيوبيا من خلال المتحدث بالإنابة باسم وزارة الشؤون الخارجية أمسالو تيزازومتهماً، أن مصر "لديها رغبة في إعادة فرض اتفاقية استعمارية سابقة غير عادلة" على بلاده.

وتابعت واشنطن منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، محاولات لتقريب وجهات النظر بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم، تكللت في فبراير/شباط الماضي بتوقيع مصر بالأحرف الأولى على اتفاق للملء وتشغيل السد.

هذا الاتفاق الذي رعاه البنك الدولي أيضاً واعتبرته القاهرة "عادلاً"، وسط رفض إثيوبي، وتحفُّظ سوداني، وإعلان مصري في منتصف مارس/آذار الماضي، عن توقف المباحثات مع إثيوبيا.

لكن القاهرة تواصل مخاوفها من تأثير سلبي محتمَل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليار.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

المصدر: TRT عربي - وكالات