جاءت التحرّكات ضد المرزوقي عقب تصريحه بمساعيه لإفشال القمّة المقرّرة بجزيرة جربة التونسية (Hasna/AFP)

طالب نشطاء وحقوقيون تونسيون، السبت، بسحب مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحق الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، معتبرين أنّها "إجراء تعسّفي يأتي في سياق خطابات التخوين وترذيل (تشويه) المعارضة التي ينتهجها الرئيس قيس سعيّد".

جاء ذلك في عريضة (مذكّرة) تنديد بإصدار بطاقة التوقيف ضدّ المرزوقي وقّعها حقوقيون وسياسيون وإعلاميون تونسيون.

واعتبر الموقّعون على العريضة أنّ "هذا الإجراء التعسّفي (مذكّرة التوقيف) يأتي في سياق خطابات التخوين والكراهية وترذيل المعارضة التونسية، وهي سياسة انتهجها الرئيس قيس سعيّد منذ 25 يوليو/تمّوز الماضي، في محاولة لإسكات كل من يعارض انفراده بالسلطة".

وشدّدوا على "حقّ المنصف المرزوقي في التعبير عن آرائه بخصوص الوضع في تونس، بعد انفراد الرئيس قيس سعيّد بالحكم".

وطالبوا قاضي التحقيق بـ"التراجع عن هذا الإجراء الذي يُسيء للقضاء التونسي ويكرّس تبعيّته للسلطة التنفيذية، في الوقت الذي يسعى فيه الجميع إلى أن تكون العدالة مستقلّة وضامنة للحقوق والحريات ولا تخضع إلّا لسلطة القانون وضمير القاضي".

وعبّروا عن "رفضهم القاطع لأيّ محاكمة ذات خلفية سياسية وكيدية، باعتبارها حلقة أخرى من سلسلة استهداف كل المعارضين لسياسة الأمر الواقع التي يفرضها رئيس الجمهورية الحالي".

والخميس، أصدرت محكمة تونسية، مذكّرة اعتقال دولية بحق المرزوقي، على خلفية تصريحات له حول إفشال عقد القمة الفرنكوفونية.

وتعقيباً على المذكّرة، قال المرزوقي في تصريحات نقلها موقع شبكة الجزيرة القطرية، إنّه لا يستغرب هذا القرار من السلطات التونسية وإنّها كانت "خطوة متوقّعة"، مُضيفاً أنّ مذكرة الاعتقال بحقّه من السلطات التونسية "هي رسالة تهديد لكل التونسيين".

ومن بين الموقعين على المذكرة، سهير بلحسن الرئيسة الشرفية للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وكمال الجندوبي الوزير الأسبق والرئيس الشرفي للشبكة الأورومتوسطية للحقوق، وخديجة الشريف الرئيسة السابقة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (مستقلّة).

كما وقّعها أيضاً محي الدّين شربيب رئيس اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس (مستقلّة).

والخميس، أصدرت محكمة تونسية، مذكرة اعتقال دولية بحق المرزوقي، الموجود خارج البلاد، على خلفية تصريحات له حول إفشال عقد القمّة الفرنكوفونية في تونس.

والتحرّكات ضد المرزوقي جاءت عقب تصريحاته لفضائية "فرانس 24" بمساعيه لإفشال القمّة المقرّرة بجزيرة جربة التونسية، رداً على التدابير الاستثنائية التي أعلنها سعيّد في يوليو/تمّوز الماضي.

ومنذ 25 يوليو/تمّوز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ رئيس البلاد قيس سعيّد سلسلة قرارات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً