فرنسا تشدد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس (Denis Balibouse/Reuters)

قررت باريس تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس رداً على "رفض" الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيها، وفق ما أعلن الناطق باسم الحكومة غابريال أتال الثلاثاء.

وقال أتال في تصريحات عبر إذاعة أوروبا1 "إنه قرار جذري وغير مسبوق لكنه كان ضرورياً لأن هذه الدول لا تقبل باستعادة رعايا لا نريدهم ولا يمكننا إبقاؤهم في فرنسا".

وحسب الإذاعة، فإنه في حالة الجزائر، بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2021 ، أمر القضاء الفرنسي نحو 7 آلاف 731 جزائرياً بمغادرة الأراضي الفرنسية، ولكن عاد 22 فقط إلى ديارهم، أي ما يزيد قليلاً على 0.2%، وهذا ما يفسّر حقيقة أن الجزائر ترفض إصدار تصاريح قنصلية، وهي الوثيقة التي لا يمكن بدونها تنفيذ الطرد.

واتخذت فرنسا إجراءاتها العقابية تجاه الدول الثلاث سراً قبل شهر، إذ قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خفض عدد التأشيرات الصادرة للجزائر والمغرب إلى النصف، وبنسبة 30% لتونس، بناء على أرقام سنة 2020.

وفي الأشهر الستة الأولى من عام 2020، أُصدرت نحو 63 ألف تأشيرة من 96 ألف طلب، أي بمعدل إصدار 65% منها. وهو رقم تراجع خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2021، حيث رفضت فرنسا طلبين من أصل ثلاثة طلبات تأشيرة من الجزائر.

ومع اقتراب الانتخابات وتصدّر ملف المهاجرين المشهد، يجد ماكرون نفسه إزاء حملة انتخابية مبكرة، باتخاذه قرارات جذرية تجاه ملف المهاجرين غير النظاميين.

وطالبت فرنسا خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2021، الجزائر باستعادة 7 آلاف و731 من حاملي جنسيتها، لم يعد منهم سوى 31 شخصاً، فيما طلبت من المغرب استعادة 3 آلاف و301 في ذات الفترة، ولم تسترجع سوى 138 مواطناً، أما تونس فكانت مطالبة باستعادة 3 آلاف و424 من مواطنيها، استرجعت منهم حتى الآن 153 شخصاً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً