المستشارة ميركل ورئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في لقاء سابق (DW)

قيدت إذاعة صوت ألمانيا أو دويتشه فيله (DW) الشهيرة نشر التقارير التي تنتقد إسرائيل معللة ذلك بمسؤولية برلين الخاصة تجاه الدولة اليهودية بسبب "الهولوكوست".

ومنعت هيئة تحرير الإذاعة مراسليها ومحرريها من تغطية جرائم الحكومة الإسرائيلية المتمثلة في "الفصل العنصري" واضطهاد الفلسطينيين، من خلال دليل جديد جرى إرساله إلى طاقم العمل نتيجة للتصعيد الأخير في المنطقة.

وأكدت الوثيقة الداخلية المكونة من صفحتين، التي جرى تسريبها ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، أن إرث المحرقة ومسؤولية ألمانيا الخاصة تجاه إسرائيل لا يزالان حجر الزاوية في دستور البلاد وسياستها الخارجية.

وقالت رئيسة التحرير، مانويلا كاسبر-كلاريدج، للموظفين: "نحن في دويتشه فيله، لا نشكك أبداً في حق إسرائيل في الوجود كدولة، ولا نسمح للأشخاص الموجودين في تغطيتنا بالقيام بذلك"، حسب الوثيقة المسربة.

وأضافت: "نحن لا نشير أبداً إلى نظام الفصل العنصري في إسرائيل. إننا نتجنب أيضاً الإشارة إلى الاستعمار أو المستعمرين".

وتابعت: "نحن نحترم حرية الرأي والتعبير، وحق الناس في انتقاد أي من الأطراف المعنية. ومع ذلك فإن انتقاد إسرائيل يصبح معاداة للسامية عندما تحاول تلطيخ وتشويه السمعة ونزع الشرعية عن دولة إسرائيل أو الشعب اليهودي والثقافة اليهودية بذاتها".

وتعرضت دويتشه فيله لانتقادات بسبب تقاريرها المنحازة لعدوان الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

من جانبه، حذر وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، من الاعتداء على المؤسسات اليهودية في بلاده.

وأضاف في تصريحات أدلى بها لصحيفة "بيلد" الألمانية، الأحد، أنهم سيتخذون "موقفاً قاسياً" في حال تعرضت المؤسسات اليهودية في بلاده لاعتداءات.

وأكد زيهوفر أنهم "لن يسمحوا" في ألمانيا بحرق الأعلام الإسرائيلية والاعتداء على المؤسسات اليهودية. وأردف: "كل من يروّج لمعاداة اليهودية، سيشعر بقسوة دولة القانون".

وكان المتحدث باسم الخارجية الألمانية، كريستوفر برجر، قد تجنّب قبل أيام، التنديد بالاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى والفلسطينيين في القدس.

وتواصل منظمات حقوق الإنسان الدولية اتهام الحكومة الإسرائيلية بالفصل العنصري والقمع الممنهج والأعمال اللاإنسانية ضد الفلسطينيين.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير حديث لها إن السلطات الإسرائيلية ترتكب جرائم ضد الإنسانية وجرائم فصل عنصري واضطهاد ضد الفلسطينيين.

وخلال الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ الأسبوع الماضي، قُتل ما لا يقل عن 200 فلسطيني، بينهم 59 طفلاً و35 امرأة، وأصيب أكثر من 1305 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً