القرار الأمريكي باستئناف المساعدات يأتي لإصلاح العلاقات مع الفلسطينيين بعد انهيارها في عهد ترمب  (Mohammed Salem/Reuters)

أعلنت إسرائيل مساء الأربعاء، اعتراضها على اعتزام الولايات المتحدة استئناف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان مقتضب، حسب قناة "كان" الرسمية، إن "المنظمة (أونروا) بشكلها الحالي ترسّخ الصراع، واستئناف المساعدات يجب أن يكون مصحوباً بتغييرات في طبيعتها وأهدافها".

في سياق متصل، أعرب مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، عن شعوره بـ"خيبة أمل" إزاء اعتزام واشنطن استئناف مساعدتها للأونروا.

وقال في تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: "أعربت في محادثات مع وزارة الخارجية الأمريكية عن خيبة أملي ورفضي قرار تجديد تمويل الأونروا، دون ضمان تنفيذ بعض الإصلاحات، بما في ذلك وقف التحريض وإزالة المحتوى المعادي للسامية من مناهجها التعليمية".

وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الأربعاء، اعتزامها تقديم مساعدات للفلسطينيين بقيمة 235 مليون دولار، إذ ستستأنف تمويل وكالة (أونروا) لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى مساعدات أخرى منعها الرئيس السابق دونالد ترمب.

وأعلن وزير الخارجية أنتوني بلينكن عن الحزمة التي تشمل مساعدات إنسانية واقتصادية وتنموية، في إطار جهود إصلاح العلاقات الأمريكية مع الفلسطينيين، بعد انهيارها تقريباً خلال ولاية ترمب.

وتعد هذه من أهم خطوات للرئيس الديمقراطي بايدن منذ توليه منصبه في 20 يناير/كانون الثاني، للوفاء بوعده بالتراجع عن بعض جوانب نهج سلفه ترمب الذي ندّد الفلسطينيون بتحيزّه الشديد لإسرائيل.

وقال بلينكن في بيان، إن حزمة المساعدات تشمل 150 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للأونروا، و75 مليون دولار مساعدات اقتصادية وتنموية في قطاع غزة والضفة الغربية، و10 ملايين دولار لبرامج دعم السلام عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وكانت الإدارة الأمريكية الجديدة قد تعهّدت سابقاً، استئناف تقديم مساعدات بمئات ملايين الدولارات، والعمل على إعادة فتح البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن.

وفي سياق متصل، أشار مساعدون لبايدن إلى رغبتهم في إحياء هدف حل الدولتين عبر التفاوض، بوصف ذلك إحدى أولويات الولايات المتحدة لحلّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

لكنهم يتحركون بحذر حتى الآن، ومن المرجّح أن تنتظر الإدارة اتضاح الأمور بعد الانتخابات الإسرائيلية غير الحاسمة التي أجريت في مارس/آذار الماضي، والتي ستتبعها انتخابات فلسطينية في الأشهر المقبلة.

وكانت إدارة ترمب قد أوقفت تقريباً كل المساعدات، بعد قطعها العلاقات مع السلطة الفلسطينية في 2018.

واعتُبرت تلك الخطوة وسيلة لإرغام الفلسطينيين على التفاوض مع إسرائيل، بشروط وصفتها القيادة الفلسطينية بأنها "محاولة لحرمانهم من إقامة دولة قابلة للحياة".

وجاء قطع المساعدات بعد أن قرر القادة الفلسطينيون مقاطعة جهود السلام التي تبذلها إدارة ترمب، بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها، ما اعتُبر تغييراً للسياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود.

وشمل ذلك تقليص التمويل لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تقدّم مساعدات وخدمات إغاثة لنحو 5.7 مليون لاجئ فلسطيني، مسجّلين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً