الخبّاز التونسي الأصل مكرم العكروت يحصل على المركز الأول في مسابقة "أفضل باغيت في باريس" (Céline Carez/LP)

أفادت صحف فرنسية أنّ الشرطة الباريسية بدأت التحقيق في مزاعم أنّ مكرم العكروت الحاصل على المركز الأول في مسابقة "أفضل باغيت في باريس"، على صلة بـ"الإسلاميين".

واحتلّ العكروت، التونسي الأصل، المركز الأول في مسابقة "أفضل باغيت في باريس"، وكان من المقرّر أن يتسلّم الجائزة، السبت، من يد عمدة باريس آن هيدالغو، أمام كاتدرائية نوتردام في "يوم الخبز الوطني الفرنسي".

ورُحّب على نحو واسع بالعكروت باعتباره نموذجاً ناجحاً للاندماج في المجتمع الفرنسي.

لكن سرعان ما انقلبت الطاولة، إذ دعت أصوات تنتمي إلى اليمين المتطرّف للتحقيق في مزاعم بأنّ العكروت على صلة بـ"الإسلاميين"، وذلك بذريعة "منشوراته الإسلاميّة المتطرّفة المعادية لفرنسا" على مواقع التواصل الاجتماعي، حسب قولهم.

وبحسب صحف فرنسية، فإنّ العكروت صاحب الـ42 عاماً، متّهم بنشر سلسلة مما اعتبروها "رسائل الكراهية" ضدّ فرنسا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين عامي 2019 و2020.

وتظهر لقطات يُزعَم أنها مأخوذة من صفحته على موقع فسيبوك، أنّ العكروت قال: "لقد ذرفنا الدموع على ضحايا شارلي إبدو ونوتردام. لكن على الجانب الفرنسي، لا تبكي هذه الكلاب عندما يسخر الناس من ربّ الكون، الله".

وهناك نص آخر يقول: "تشجّع فرنسا الانحطاط وتنشره في بلادنا لحماية مصالحها الاستعمارية وتدفعنا إلى الابتعاد عن ديننا وقيمنا الإسلامية".

وفي حديثه إلى صحيفة "Le Parisien" الفرنسية، أنكر العكروت التّهم الموجّهة إليه، قائلاً: "لا شيء من هذا صحيح"، وأكّد أنه تقدّم بشكوى قانونية بتهمة الافتراء.

وصرّحت محامية الخبّاز، سيلفيا لاسفارجياس، أنّ موكّلها "بات هدفاً لحملة كراهية من متصيّدين يمينيين متطرّفين عنصريين، لم يتمكنوا من استيعاب حقيقة أن خمسة تونسيين حصلوا على أفضل خبز فرنسي في السنوات الأخيرة".

وتأسست مسابقة "أفضل باغيت في باريس" عام 1994، وتُقام سنوياً مستندة إلى خمسة معايير رئيسية: المذاق، والمظهر، والرائحة، ودرجة الطهو، والتجويفات في داخل الجزء الطريّ من الخبز.

وتتولّى لجنة مؤلفة من 12 متخصصاً في القطاع ومن سكان باريس تذوّق قطع الخبز المختلفة وتقييمها.

ويتعيّن أن تكون كل قطعة خبز مصنوعة بالطريقة التقليدية، بزنة تراوح بين 264 غراماً و314 وطول يراوح بين 55 سنتيمترا و70.

وقبل أن يفوز بمركزها الأول هذا العام، كان العكروت قد حل عاشراً في هذه المسابقة سنة 2017، ثم جاء سادساً في 2018.

وبالإضافة إلى الجائزة، نال العكروت الحق في تزويد قصر الإليزيه بخبز الباغيت على مدى سنة ليكون بذلك "خبّاز الرئيس" إيمانويل ماكرون، إضافة إلى منحه الجنسية الفرنسية.

TRT عربي
الأكثر تداولاً