تشهد بلدة بيتا منذ عدة أشهر احتجاجات شبه يومية رفضاً للسيطرة الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية خاصة تقع في جبل صبيح (AA)

أُصيب عشرات الفلسطينيين الجمعة بالرصاص المطاطي وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلية، شمالي الضفة الغربية.

وجرت المواجهات في قريتَي بيتا وبيت دجن جنوب وشرق مدينة نابلس، حيث فرّق الجيش الإسرائيلي عشرات المتظاهرين المنددين بالاستيطان، وفق شهود عيان.

وقال أحمد جبريل، من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومية) للأناضول، إن "عشرات الإصابات سُجلت في بلدتَي بيتا وبيت دجن" .

وأضاف أن "حصيلة مواجهات نابلس كانت 7 إصابات بالرصاص المطاطي، و30 حالة اختناق بالغاز (المُدمع) في قرية بيتا، و19 إصابة بالاختناق، وإصابة مباشرة لسيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر بالرصاص المطاطي في بيت دَجن".

وتشهد بلدة بيتا منذ عدة شهور، احتجاجات شبه يومية، رفضاً للسيطرة الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية خاصة، تقع في جبل صَبيح.

كما تشهد المنطقة الشرقية من بلدة بيت دَجن أسبوعياً، فاعليات شعبية رافضة لقرار مصادرة مساحة واسعة من الأراضي الفلسطينية، لغايات استيطانية.

وقال الصحفي محمد ثابت، من سكان بلدة بيت دَجن، لوكالة الأناضول، إن مسيرة شعبية انطلقت من أمام المسجد الكبير في البلدة بعد أداء صلاة الجمعة واتجهت نحو المنطقة الشرقية من البلدة.

وأضاف أن "جيش الاحتلال قمع المسيرة بوابل كثيف من القنابل الصوتية والرصاص المعدني والقنابل الغازية، مما أدى إلى إصابة عشرات بحالات اختناق والرصاص المطاطي".

وفي بلدة كفر قدّوم شرقي مدينة قلقيلية (شمال) اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال ومواطنين فلسطينيين.

وبينما استخدمت قوات الاحتلال الرصاص المطاطي والقنابل الغازية، رشقها شبان فلسطينيون بالحجارة، وأشعلوا النار في إطارات السيارات، وفق شهود عيان.

وتشهد القرية كل يوم جمعة، مسيرة رافضة للاستيطان الإسرائيلي، ومطالبة بفتح بوابة رئيسية للبلدة يغلقها الجيش الإسرائيلي منذ 17 عاماً.

وتشير بيانات حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية، إلى وجود نحو 666 ألف مستوطن إسرائيلي و145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من الحكومة الإسرائيلية) بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

البناء الاستيطاني

بدوره جدد الاتحاد الأوروبي الجمعة دعوته إسرائيل إلى التراجع عن خططها لبناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك وفق بيان أصدره بيتر ستانو، المتحدث الرئيسي باسم الاتحاد للشؤون الخارجية، نُشر على موقعه الرسمي.

وأفاد البيان: "نجدد دعوتنا حكومة إسرائيل للتراجع عن هذه الخطوات (الاستيطانية)، التي تتعارض تماماً مع الجهود المبذولة لتخفيف التوتر، وكذلك لوقف بناء المستوطنات".

وحث الاتحاد إسرائيل على "التركيز على تعزيز إعادة الانخراط المجدي بين الطرفين، وتعزيز تدابير بناء الثقة، وتحسين الظروف المعيشية للناس".

وأضاف: "سيواصل الاتحاد الأوروبي لعب دوره في دعم خطوات (تحقيق) السلام المستدام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وأشار البيان إلى أن "المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل بين الطرفين".

وأكد الاتحاد الأوروبي "معارضته بشدة لتوسيع بناء المستوطنات"، مشيراً إلى أنه "لن يعترف بأي تغييرات لحدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك القدس".

والأربعاء صدّق المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الإدارة المدنية، الذراع التنفيذية للحكومة الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، على بناء 3144 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية المحتلة، حسب هيئة البثّ الإسرائيلية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً