أغلقت غالبية المؤسسات الحكومية والمحلات التجارية الخاصة في البلدة أبوابها (AFP)

نفذ أهالي بلدة عقارب، في وسط شرقي تونس، الأربعاء اضراباً عاماً ومسيرة احتجاجية إثر وفاة شاب بعد أن أطلقت قوات الأمن التونسية الغاز المسيل للدموع على تظاهرة رافضة لإعادة فتح مكب للنفايات بالمنطقة.

وتجمع آلاف النساء والشباب وسط المدينة وتوجهوا في مسيرة إلى مكان مكب النفايات ورددوا شعارات من قبيل "أغلق المصب" و"يا مواطن يا ضحية" و"مسيرة سلمية لا للعنف" رافعين أعلاماً تونسية.

أغلقت غالبية المؤسسات الحكومية والمحلات التجارية الخاصة في البلدة أبوابها حسبما أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية، بينما انتشرت قوات من الجيش لحماية المنشآت العامة.

اصطفّت قوات الأمن أمام مكب "القنّة" في عقارب ومنعت المحتجين من الدخول وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى هذا الإضراب، وندّد بـ"التدخل الأمني الوحشي" تجاه "الأهالي العُزْل"، وأكد في بيان الثلاثاء أن وفاة الشاب جاءت "إثر إصابته المباشرة بقذيفة غاز مسيل للدموع، خلافاً لما ورد في بيان الداخلية وما تضمنه من مغالطات".

أثارت وفاة الشاب عبد الرزاق لشهب بعد تنشُّقه غازاً مسيلاً للدموع استعملته قوات الأمن التونسية لتفريق محتجين ليلة الاثنين-الثلاثاء في منطقة عقارب التابعة لمحافظة صفاقس، غضباً أجج الاحتجاجات الجارية منذ أيام بسبب أزمة النفايات.

ورجحت تقارير الطب الشرعي الأولية أن تكون الوفاة "طبيعية جرَّاء انسداد تامّ بشريان تسبب في قصور حادّ بوظائف القلب"، وفقاً لبيان صادر عن المتحدث الرسمي لمحكمة صفاقس.

ونفت السلطات أن يكون الشابّ عبد الرزاق لشهب البالغ من العمر 35 عاما، توُفي بسبب الغاز، مشيرة إلى أنه قضى إثر وعكة صحية، وفتحت تحقيقاً لمعرفة الأسباب الحقيقية.

غير أن أفراد عائلة لشهب يؤكدون أن سبب الوفاة هو الاختناق بالغاز المسيل للدموع.

وكان المتظاهرون يطالبون الاثنين السلطات بالتراجع عن قرار إعادة فتح مكب النفايات في المنطقة الذي أغلق نهاية سبتمبر/أيلول الفائت.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً