المعهد اليهودي للأمن القومي: أولوية (سنتكوم) هي مواجهة إيران وقوى التطرف الأخرى في الشرق الأوسط  (Manuel Balce Ceneta/AP)

أوعز الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب، بنقل إسرائيل من القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي إلى القيادة المركزية التي تشمل الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى "حماية" التطبيع بين تل أبيب والدول العربية، قبل أيام من تسليم السلطة إلى جو بايدن.

أكد البنتاغون قرار ترمب، الجمعة، حينما أعلن إخراج إسرائيل من نطاق عمليات القيادة العسكرية في أوروبا وضمّها إلى نطاق القيادة المركزية "سنتكوم".

ووصف مسؤولون أمريكيون أن هدف الخطوة تشجيع التعاون العربي الإسرائيلي في مواجهة إيران، وذلك عقب تطبيع دول عربية علاقاتها مع إسرائيل، حسبما نقلت وسائل إعلام أمريكية.

وكانت إسرائيل ضمن نطاق عمليات القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، بهدف فصلها عن الدول العربية التي كانت في ذلك الوقت خصماً لها، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين.

وتعدُّ هذه الخطوة الأحدث في سلسلة تحرّكات إدارة ترمب لتشكيل أجندة الأمن القومي، التي سيرثها الرئيس المنتخَب، جو بايدن. وبموجب القرار، ستُشرف القيادة المركزية على السياسة العسكرية الأمريكية التي تشمل إسرائيل والدول العربية، في ما يمثل "خروجاً عن هيكل القيادة العسكرية الأمريكية المعمول به منذ عقود". وجاء قرار الإدارة الأمريكية استجابةً لدعوات وجهتها جماعات موالية لإسرائيل، من بينها "المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي"، وهي مجموعة مقرّها واشنطن تدعم التعاون العسكري الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال المعهد اليهودي للأمن القومي في تقرير، إنه "فيما أدّى وجود إسرائيل ضمن نطاق عمليات القيادة العسكرية في أوروبا إلى منافع متبادلة واضحة على مرّ السنين، فإن أولوية (سنتكوم) هي مواجهة إيران وقوى التطرف الأخرى في الشرق الأوسط". وفق تعبيره. وأضاف التقرير: "جميع شركائنا في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، يتحدون حول وجهة نظر مشتركة لهذا التهديد واتخاذ خطوات جريئة مثل الاتفاقيات الإبراهيمية لمواجهته بشكل تعاوني". ووفق صحيفة وول ستريت جورنال، فإنه "بعد الاتفاقيات الإبراهيمية التي أدّت إلى تطبيع علاقات إسرائيل مع الإمارات والبحرين، عزّزت الجماعات الموالية لإسرائيل محاولاتها لتحمل القيادة المركزية الأمريكية على عاتقها مسؤولية العمليات العسكرية والتخطيط التي تنطوي على إسرائيل لتعزيز تعاون أكبر بين هذه الأخيرة وجيرانها العرب". بدورها، ذكرت صحيفة "ستارز آند سترايبس" التي يصدرها الجيش الأمريكي، أن خطوة ترمب "جاءت بعد تحسن العلاقات بين إسرائيل ودول عدة في العالم الإسلامي خلال العام المنصرم". وأضافت أن القيادة المركزية الأمريكية باتت الآن مسؤولة عن تنسيق الأنشطة العسكرية مع إسرائيل، بعد قرار ضم الأخيرة لنطاق عملياتها. وأوضحت أنه ليس من الواضح بعد ما إذا كانت إدارة بايدن القادمة ستؤيد التغيير الذي أحدثه ترمب في آخر أيامه بالسلطة. ويعتقد بعض مراقبي الأمن في الولايات المتحدة منذ فترة طويلة أنه كان "من الطبيعي أن تكون إسرائيل تحت مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية لأن إيران هي التهديد الأمني الرئيسي في المنطقة"، بحسب الصحيفة الأمريكية.


TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً