أعلن المشاركون في مؤتمر برلين عن دعمهم تأسيس حكومة موحَّدة وشاملة وفعَّالة في ليبيا تحظى بتصديق مجلس النواب، مطالبين الأمم المتحدة بـ"تأسيس لجان تقنية لضبط ومراقبة تطبيق وقف إطلاق النار".

البيان الختامي لمؤتمر برلين يحثّ الأطراف الليبية على التزام وقف إطلاق النار
البيان الختامي لمؤتمر برلين يحثّ الأطراف الليبية على التزام وقف إطلاق النار (AA)

اختتم مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا أعماله مساء الأحد، بمشاركة 12 دولة و4 منظمات دولية وإقليمية، وبحضور طرفَي النزاع في ليبيا.

واستمر المؤتمر أكثر من 4 ساعات، وأعقبه مؤتمر صحفي مشترك للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزير خارجية الألماني هايكو ماس، والمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة.

وأعلن المشاركون في البيان الختامي للمؤتمر دعمهم تأسيس حكومة موحَدة وشاملة وفعَالة في ليبيا تحظى بتصديق مجلس النواب.

وحث البيان الختامي الأمم المتحدة على "تأسيس لجان تقنية لضبط ومراقبة تطبيق وقف إطلاق النار".

وأضاف البيان: "ندعم تأسيس منظومة أمن وطنية موحدة بليبيا تحت سيطرة السُلْطة المركزية والمدنية"، داعياً "جميع الأطراف الليبية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات حرة وشاملة وعادلة".

وطالب البيان بإنشاء لجنة مراقبة دولية تحت رعاية الأمم المتحدة لمواصلة التنسيق بين الأطراف كافة.

من جانبها قالت أنغيلا ميركل خلال المؤتمر الصحفي، إنه "لا فرصة لحل عسكري ولا بديل للمسار السياسي في ليبيا"، مشيرة إلى أن المشاركين في القمة اتفقوا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للصراع.

وأضافت ميركل: "اتفقنا على تشكيل لجنة عسكرية لبحث وقف إطلاق النار في ليبيا"، لافتة إلى أن "أسماءً قُدمَت لتشكيل اللجنة العسكرية (5+5) لمناقشة وقف إطلاق النار، على أن تجتمع الأسبوع المقبل".

وشددَت المستشارة الألمانية على أن "مؤتمر برلين ساهم إيجاباً في جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إحلال السلام بليبيا"، مؤكدة أن "السلام لن يعم ليبيا إلا بالتفاوض، والخيار العسكري لن يأتي بأي نتيجة".

وأعلنت ميركل أن "المشاركين في القمة اتفقوا على ضرورة احترام حظر السلاح وتحسين مراقبته في المستقبل"، مشيرة إلى أن "تركيا وروسيا ومصر والإمارات أكّدوا أهمية وقف إطلاق النار والهدنة، وهو ما سهّل على الأوروبيين السير في نفس الاتجاه".

وكشفت أن "السراج وحفتر لم يشاركا في المؤتمر بصفتهما الشخصية، لكنهما في ألمانيا"، لافتة إلى أن "المشاركين لم يبحثوا أي عقوبات".

في السياق نفسه أكّد الأمين العامّ للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الأطراف المشاركة كافة في مؤتمر برلين تَعهَّدَت بدعم وقف إطلاق النار في ليبيا.

وأعرب غوتيريش عن أمله في أن تساهم الالتزامات التي اتُّفق عليها خلال المؤتمر في حل دائم للأزمة الليبية.

وجدّد غوتيريش رفضه الحلَّ العسكري للصراع في ليبيا، مضيفاً: "توصلنا إلى مرحلة يمكننا فيها عقد اجتماع للجنة عسكرية ليبية في جنيف خلال الأيام المقبلة".

من ناحية أخرى قال سيرغي لافروف، القائم بأعمال وزير الخارجية الروسي، إن بلاده تقيّم نتائج مؤتمر برلين بأنه "خطوة صغيرة" نحو التسوية في ليبيا رغم أن "انعدام الثقة لا يزال سائداً" بين طرفَي الصراع في هذا البلد العربي.

وأضاف لافروف في مؤتمر صحفي إثر ختام مؤتمر برلين الذي شارك فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه "لا يزال من المستحيل تنظيم حوار بين طرفي الصراع الليبي".

وأشار إلى أن الرئيس بوتين "طرح موقفنا حول المؤتمر، ويجب عرض ما توصلنا إليه على مجلس الأمن".

ولفت إلى أن "روسيا ساهمت في التحضير للمؤتمر منذ البداية، ودعونا السراج وحفتر إلى الحوار".

وذكر أن البيان الختامي لمؤتمر برلين "يؤكّد حق المكونات الإثنية الليبية كافة في الوصول إلى الثروات النفطية".

وفي وقت سابق الأحد، استضافت العاصمة الألمانية برلين مؤتمراً دوليّاً يرمي إلى تأسيس وقف إطلاق نار دائم، وبدء مسار سياسي في ليبيا.

المصدر: TRT عربي - وكالات