أعلنت مصادر أمنية في محافظة النجف جنوبي العراق إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى ساحة "ثورة العشرين" بالمدينة، ومنع المحتجين من الوصول إليها، فيما أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بفقدان سبعة محتجين على الأقل ببغداد.

قوات الأمن أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى ساحة ثورة العشرين
قوات الأمن أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى ساحة ثورة العشرين (Reuters)

أفاد مصدر أمني في محافظة النجف جنوبي العراق الأحد، بأن قوات الأمن أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى ساحة ثورة العشرين ومرقد محمد باقر الحكيم وسط المحافظة، ومنعت المحتجين من العبور باتجاه المنطقتين.

وقال المصدر من قيادة شرطة النجف، إن "قوات الأمن أغلقت فجر الاثنين جميع الطرق التي تؤدي إلى ساحة ثورة العشرين ومرقد محمد باقر الحكيم الذي تَعرَّض جزء منه للحرق على يد المحتجّين".

وأوضح المصدر أن "المحتجين حاولوا الأحد اقتحام مرقد الحكيم، والقوات المكلفة حمايته منعتهم وأطلقت الرصاص الحي باتجاههم مِمَّا أوقع قتلى وجرحى".

محافظ النجف يشهد ضدّ قتلة المحتجين

من جهته أكَّد محافظ النجف لؤي الياسري، وَفْقاً لبيان أصدره مكتبه الإعلامي، عزمه التوجه إلى القضاء للإدلاء بشهادته عن الجهات التي وقفت وراء قتل المحتجين خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وشهدت محافظتا النجف وذي قار موجة عنف دامية هي الكبرى منذ بدء الاحتجاجات في العراق مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ قُتل 70 متظاهراً في غضون يومين على يد قوات الأمن ومسلَّحي مليشيات مجهولة، وفق مصادر طبية وشهود عيان.

رايتس ووتش: اختطاف متظاهرين ببغداد

من ناحيتها أعلنت منظَّمة هيومن رايتس ووتش الاثنين، أن سبعة أشخاص على الأقلّ، بينهم صبي (16 عاماً)، فُقدوا من ساحة التحرير أو بالقرب منها منذ 7 أكتوبر، في أثناء مشاركتهم في المظاهرات المستمرة في العاصمة العراقية بغداد.

وقالت المنظَّمة في تقرير لها، إن "خمسة من المشاركين في تظاهرات بغداد منذ مطلع أكتوبر الماضي ما زالوا مفقودين"، إذ أكَّدَت عائلاتهم أنها زارت مراكز الشرطة والمقرات الحكومية طلباً للمعلومات، دون جدوى.

وأوضحت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظَّمة سارة ليا ويتسن، أنه "سواء كانت الحكومة أو الجماعات المسلَّحة وراء عمليات الاختطاف، تتحمل الحكومة مسؤولية الحفاظ على سلامة الناس من هذا الاستهداف".

وبينت أنه "بتاريخ 5 أكتوبر الماضي، أفادت بعثة الأمم المتَّحدة لتقديم المساعدة إلى العراق (يونامي) عن علمها بست عمليات اختطاف للمتظاهرين أو المتطوعين الذين يساعدونهم في بغداد".

وشدَّدَت هيومن رايتس ووتش على أنه "ينبغي للحكومة العراقية ضمان تحقيق مستقلّ في جميع عمليات الاختطاف".

ليا ويتسن تدعو إلى مقاضاة المسؤولين

أضافت ليا ويتسن: "ينبغي للسلطات إطلاق سراح جميع المتظاهرين الذين لم توجَّه إليهم تُهَم بارتكاب جريمة جنائية معترَف بها، أو أي شخص احتُجز لمجرد ممارسته حقَّه في التجمع السلمي والتظاهر".

كما دعت إلى التحقيق مع المسؤولين عن الاحتجاز غير القانوني ومقاضاتهم، بما في ذلك قوات أمن الدولة والأفراد على السواء".

ومنذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة مطلع أكتوبر الماضي، سقط 421 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استناداً إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسميَّة تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.

وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.

ودفعت الأزمة وأعمال العنف المتفاقمة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إلى تقديم استقالته للبرلمان الذي صوَّت بالموافقة عليها الأحد.

المصدر: TRT عربي - وكالات