يعود سيف الإسلام إلى الواجهة السياسية في ليبيا بعد نحو 10 أعوام من مقتل والده على يد ثوار غاضبين إبان ثورة 17 فبراير/شباط 2011 (Stringer/Reuters)

أثار ظهور سيف الإسلام القذافي وترشّحه لرئاسة الجمهورية الليبية جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية بين مؤيد ومعارض.

فبعد ضغوط شعبية احتجاجاً على ترشّح القذافي، أُقفِلت 3 مكاتب لمفوضية الانتخابات في ليبيا، الاثنين، بحسب إعلام محلي.

وقالت قناة فبراير (محلية خاصة) إنّ "مكتب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بزليتن (غرب) أُغلق وذلك نزولاً على طلب بعض أهالي المدينة".

وأفادت بعقد "اجتماع مرتقب للمكونات الاجتماعية والمجلس البلدي وكتائب الإسناد التابعة للمجلس العسكري زليتن لمناقشة إغلاق المكتب نهائياً أو استمرار عمله".

كذلك أكّدت إغلاق مكتب الدائرة الانتخابية بالزاوية (غرب).

فيما أفادت قناة ليبيا الأحرار (محلية خاصة) بإغلاق مكتب الإدارة الانتخابية الجبل 1 غريان (جنوب العاصمة طرابلس)، قبل أن يُتّفق على إعادة فتحه بعد اتخاذ الإجراءات الأمنية.

ووفق ما نقلت القناة عن مصدر من المفوضية فإنّ ذلك جاء "كخطوة احترازية وأمنية نتيجة الغضب الشعبي بسبب قبول ترشّح سيف الإسلام".

وفي سياق متصل، أعلن حكماء وأعيان وقادة قوات "بركان الغضب" بمدينة الخمس شرق طرابلس الليبية، الاثنين، رفضهم "القاطع" لترشّح سيف الإسلام القذافي وخليفة حفتر.

جاء ذلك في بيان لحكماء وأعيان ومؤسسات المجتمع المدني وقادة بركان الغضب بمدينة الخمس، نشرته قناة فبراير (خاصة).

وقال البيان: "نرفض رفضاً قاطعاً ترشّح المجرم سيف الإسلام القذافي لما ارتكبه من جرائم في حقّ الليبيين إبّان ثورة فبراير باعتباره مجرماً محكوماً قضائياً".

وأضاف: "نرفض رفضاً قاطعاً ترشّح مجرم الحرب حفتر باعتباره مواطناً أمريكياً وارتكب جرائم في حقّ الليبيين".

كما رفض البيان "إجراء الانتخابات دون قاعدة دستورية واضحة وتوافقية".

ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية الليبية في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

والأحد، أعلنت مفوضية الانتخابات تسلّمها ملف ترشّح سيف الإسلام القذافي في مكتبها بمدينة سبها (جنوب) للانتخابات الرئاسية الليبية.

ويعود سيف الإسلام إلى الواجهة السياسية في ليبيا بعد نحو 10 أعوام من مقتل والده على يد ثوار غاضبين إبّان ثورة 17 فبراير/شباط 2011.

وفتحت المفوضية باب الترشّح، الاثنين ويستمرّ حتى 22 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري للانتخابات الرئاسية، وحتى 7 ديسمبر/كانون الأول المقبل للانتخابات البرلمانية.

ويأمل الليبيون أن تساهم الانتخابات في إنهاء صراع مسلّح عاناه البلد الغني بالنفط، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا حفتر لسنوات حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دولياً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً