فلسطيني يتمكن من إطلاق مروحية إلى المريخ ولا يستطيع زيارة غزة (مواقع التواصل الاجتماعي)

وصلت مروحية "إنجنيوتي" المريخ بنجاح، التي يعمل الفلسطيني لؤي البسيوني مهندساً رئيسياً في مشروعها، بينما يقاوم الحنين الشديد إلى زيارة بلدته التي ترعرع بها في قطاع غزة.

يقول البسيوني إن "التنبؤ بالإلكترون أسهل من التنبؤ بالسلوك الإنساني، لأنه يمكن حساب مسارات الأول، أما عند التعامل مع الناس والسياسة فلا تعرف أين تسير الأمور"، حسب ما جاء في مقابلة له مع وكالة أسوشيتد برس عبر الإنترنت من منزله في لوس أنجلوس.

ففي قطاع غزة يُحتفى بالبسيوني البالغ من العمر 42 عاماً لكونه أحد أعضاء الفريق الذي طوّر مروحية مُسيّرة صغيرة، لتصبح هذا الشهر أول طائرة تحلّق خارج كوكب الأرض، إذ طارت مروحية "إنجنيوتي" لأكثر من دقيقة على المريخ.

وتمكن البسيوني منذ مغادرته غزة عام 1998 للدراسة في الولايات المتحدة، من زيارتها مرة واحدة فقط. كان ذلك عام 2000، قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، ويقول إنّ السفر كان جيداً، "لكنه أصبح مغامرة كبيرة بعد ذلك".

ويخشى البسيوني الذي أصبح ضيفاً بشكل يومي على الفضائيات العربية والدولية، زيارة قطاع غزة المحاصر إسرائيلياً ومصرياً لعدم قدرته على التيقن من مغادرة غزة في الوقت الذي يريده بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة.

قُبل البسيوني عام 2012 للعمل في شركة إلكترونيات تُطور طائرات كهربائية كانت قد أقامت مشاريع لصالح وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا). وكانت العلامة الفارقة بعد سنتين، إذ دخلت الشركة في مشروع مروحية المريخ واختير البسيوني ليكون المهندس الكهربائي الرئيسي للمشروع.

ولمدة 6 سنوات عمل البسيوني جنباً إلى جنب مع موظفي ناسا على تصميم نظام الدفع الكهربائي وجهاز تحكم المولد والإشارة لطائرة "إنجنيوتي".

يقول البسيوني إن حلمه المنتظر من سنوات بدأ يتحقق عندما هبطت طائرة "إنجنيوتي" على سطح المريخ في 30 يوليو/تموز .

وانتشرت في بيت حانون ملصقات للبسيوني في حيه واستقبل أعمامه ضيوفاً يهنئون العائلة، في حين يُتابع المهندس الفسطيني مشهد ريادة الأعمال الناشئة وحاضنات التكنولوجيا في غزة ويشجع "العقول الذكية والشباب" على تعزيز الابتكار.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً