نددت إيران بالتهديدات الدولية التي تتلقاها إثر اتهامها بالوقوف وراء هجوم الحوثيين على منشآت نفطية تتبع لشركة أرامكو السعودية، وقال قائد الحرس الثوري الإيراني إن أيّة دولة قد تهاجم البلاد فستصبح ساحة معركة.

إيران تتوعد أي دولة تفكر بمهاجمتها أنها ستكون
إيران تتوعد أي دولة تفكر بمهاجمتها أنها ستكون "ساحة معركة" (AP)

حذّر قائد الحرس الثوري الإيراني السبت من أن أي دولة قد تهاجم الجمهورية الإسلامية فستصبح "ساحة معركة"، وذلك غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إرسال تعزيزات عسكرية إلى الخليج.

وقال اللواء حسين سلامي خلال مؤتمر صحافي في طهران "من يريد أن تكون أراضيه الساحة الرئيسية للمعركة فنحن مستعدون لها. ولن نسمح مطلقاً بجر الحرب إلى أراضينا."

وتابع "نأمل ألا يرتكبوا خطأ استراتيجياً كما فعلوا في السابق"، قبل أن يعدد ما وصفه بـ"المغامرات" العسكرية الأمريكية ضد إيران.

وتأتي تصريحاته بعد أسبوع من هجمات استهدفت منشآت نفطية تتبع شركة أرامكو في السعودية وتبناها جماعة الحوثي في اليمن، لكن الرياض وواشنطن نسبتا مسؤوليتها إلى إيران.

وتابع سلامي حديثه في "متحف الثورة الإسلامية والدفاع المقدّس، حول الطائرات المسيّرة الأمريكية أن "قضية تحطّم كل هذه الطائرات بدون طيار داخل حدود بلادنا، هي حقيقة محزنة تكشف أن الأمريكيين اعتدوا على أجواء بلادنا".مضيفاً "أن هناك حقيقة جميلة، وهي أن سقوط هذه الطائرات يعني انهيار التكنولوجيا الأمريكية".

وكُشف في المعرض عن بقايا الطائرة "أر كيو-4 غلوبال هاوك" الأمريكية التي أسقطت في يونيو/حزيران، والصاروخ الإيراني الذي استُخدم في إسقاطها، كما كُشف عن طائرة "أر كيو-170 سانتينيل" سليمة وتم الإمساك بها عام 2011.

"نقول للأمريكيين، ماذا تفعل طائراتكم المسيرة في أجواء إيران؟ سنستهدف أي شخص يعتدي على حدودنا، هذا الموضوع واضح ونحن نعلنه بوضوح، ولتعلموا أننا سنعلن أي عمل نقوم به. ونحن عازمون قولاً وفعلاً على تحمل مسؤولية ما نفعله".

اللواء حسين سلامي - قائد الحرس الثوري الإيراني

وكان ترمب قد أكد في حديث سابق له، أن "ضرب 15 موقعاً كبيراً في إيران لا يحتاج لأكثر من دقيقة، وسيُشكّل يوماً بالغ السوء لإيران. لكن ليس هذا ما أفضّله".

وأعلن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثيين في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة للسيطرة على صنعاء، أنهم سيوقفون استهداف أراضي السعودية بالطيران المسيّر حال ردت الرياض بالمثل.

واستهدفت الهجمات في 14 سبتمبر/أيلول منشأة خريص النفطيّة الواقعة في شرق السعودية، وأضخم مصنع لتكرير الخام في العالم يقع في بقيق على بُعد نحو 200 كيلومتر شمال شرق خريص.

ما تسبب في خفض الإنتاج السعودي إلى 5.7 مليون برميل يومياً، ما يعادل حوالي 6 % من الإمدادات العالمية، كما عززت المخاوف من مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة، خصوصاً بعد إسقاط إيران طائرةً مسيّرة أمريكية في يونيو/حزيران.

المصدر: TRT عربي - وكالات