إيران رفضت مقترح إدارة بايدن حول رفع العقوبات عنها "تدريجياً" (Getty Images)

رفضت الخارجية الإيرانية مقترحاً أمريكياً برفع العقوبات تدريجياً عن طهران مقابل التزامها الاتفاق النووي.

ونقل تلفزيون "برس تي في" الإيراني عن سعيد خطيب زاده المتحدث باسم الخارجية السبت، قوله إن طهران ترفض رفع العقوبات المفروضة عليها في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب "بشكل تدريجي".

وأضاف: أن "الهدف النهائي لإيران هو رفع جميع العقوبات الأمريكية، سواءً تلك التي أعاد ترمب فرضها بعد الانسحاب من الاتفاق النووي أو تلك التي بدأها، وكذلك العقوبات المفروضة تحت أي بند آخر".

وكانت إيران والقوى الكبرى المشاركة في الاتفاق النووي أعلنت الجمعة، استعدادها للترحيب بعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق.

وقال رئيس المجموعة التي تضمّ الاتحاد الأوروبي والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا وإيران، إن المشاركين "أكدوا التزامهم الحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة وناقشوا سبل ضمان العودة إلى تنفيذها الكامل والفعال"، وفقاً لبيان بعد اجتماعهم افتراضياً.

وأوضحت المجموعة أنها ستُجرِي مزيداً من المحادثات الأسبوع المقبل في فيينا "من أجل التحديد الواضح لرفع العقوبات وإجراءات التنفيذ النووي".

وقال البيان أيضاً إن منسق المجموعة "سيكثف أيضاً اتصالات منفصلة في فيينا" مع جميع المشاركين في الاتفاق النووي والولايات المتحدة.

وفي طهران نقل التلفزيون الرسمي عن عباس عراقجي المفاوض النووي الإيراني في الاجتماع الافتراضي يوم الجمعة، قوله في الاجتماع: إن "أي عودة من الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي لا تتطلب أي مفاوضات، والمسار واضح تماماً".

ونُقل عن عراقجي قوله: "يمكن للولايات المتحدة العودة إلى الاتفاق والتوقف عن انتهاك القانون بنفس الطريقة التي انسحبت بها من الصفقة وفرضت عقوبات غير قانونية على إيران".

وانسحبت واشنطن من الاتفاق بشكل أحادي عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، لكن الرئيس الحالي جو بايدن ألمح إلى استعداد بلاده للعودة للانضمام إلى الاتفاق.

لكن توجد أمام ذلك عقبات، إذ كانت إيران ردّت على الانسحاب الأمريكي بتخطي القيود المفروضة عليها بموجب الاتفاق باستمرار مؤخراً، ومنها مخزون اليورانيوم المخصب الذي يمكنها تخزينه ونقاء تخصيبه.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه خلال العامين الماضيين خزنت إيران كثيراً من المواد النووية وحازت قدرات جديدة، كما استغلت الوقت "لصقل مهاراتها في هذه المجالات".

وبدأت إيران الشهر الماضي تقييد تفتيش الوكالة الدولية لمنشآتها النووية، وبموجب اتفاق أُبرمَ في اللحظة الأخيرة خلال زيارة لطهران، سُمح ببعض الوصول إلى المنشآت.

ولكن وفق هذا الاتفاق لن تشارك إيران مقاطع المراقبة المصورة لمنشآتها النووية مع الوكالة الدولية، لكنها وعدت بالاحتفاظ بها لثلاثة أشهر.

ثم ستسلمها للمنظمة المراقبة التي تتخذ من فيينا مقراً لها إن ضمنت تخفيف العقوبات. لكنها تعهدت بمسح التسجيلات المصورة إن لم يُنفَّذ ذلك، مقيِّدةً بذلك فرصة إحراز تقدم دبلوماسي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً