أبرمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران اتفاقاً مدته ثلاثة أشهر في فبراير/شباط الماضي يتيح استمرار مراقبة الأنشطة داخل المواقع النووية الإيرانية (Reuters)

نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله الأحد إن طهران لن تقدم أبداً صوراً من داخل بعض المواقع النووية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لأن اتفاق التفتيش مع الوكالة انتهى أجله.

وقال قاليباف: "الاتفاق انتهى أجله... لن تُسلَّم أي معلومات مسجلة للوكالة الدولية للطاقة الذرية أبداً وستبقى البيانات والصور في حوزة إيران".

وقد يزيد هذا الإعلان تعقيد المحادثات بين إيران وست قوى كبرى لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وقبل ثلاث سنوات انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الاتفاق وأعاد فرض العقوبات على طهران، فيما ردت إيران بانتهاك العديد من قيود الاتفاق على برنامجها النووي.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران أبرمتا اتفاقاً مدته ثلاثة أشهر في فبراير/شباط الماضي لتخفيف أثر تقليص إيران تعاونها مع الوكالة. وأتاح الاتفاق استمرار مراقبة بعض الأنشطة بعدما كانت سيجري وقفها.

وبموجب الاتفاق الذي جرى تمديده فيما بعد لمدة شهر في 24 مايو/أيار يستمر جمع البيانات بنظام داخلي ولا تستطيع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إليها إلا فيما بعد.

وطالبت الوكالة الجمعة إيران برد فوري على ما إذا كانت ستمدد الاتفاق، مما دفع مبعوثاً إيرانياً للرد بأن طهران ليست ملزمة بالإجابة.

وقالت إيران الأربعاء إن المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد سيقرر ما إذا كان سيمدد الاتفاق بعد انتهاء أجله.

وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الجمعة إن أي تقاعس من طهران في تمديد الاتفاق سيمثل مصدر قلق شديد على المفاوضات الأوسع نطاقاً.

وتأتي تلك التطورات وسط تصريح لقائد الحرس الثوري الأحد بأن إيران لديها طائرات مسيرة يبلغ مداها 7000 كليو متر، وذلك في تطور ربما تعتبره واشنطن تهديداً للاستقرار الإقليمي.

وتمثل الطائرات المسيرة عنصراً أساسياً في مراقبة الحدود الإيرانية ويخاصة في مياه الخليج حول مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن حسين سلامي قائد الحرس الثوري قوله: "لدينا طائرات مسيرة يبلغ مداها 7000 كيلومتر. وبإمكانها التحليق والعودة (إلى قواعدها) والهبوط في أي مكان مقرر لها الهبوط فيه".

ويسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي وتوسيع نطاقه في نهاية الأمر لفرض مزيد من القيود على برامج إيران النووية والصاروخية وكذلك تقييد أنشطتها، فيما استبعدت طهران التفاوض على صواريخها الباليستية ودورها في الشرق الأوسط.

وقالت الأطراف المشاركة في محادثات إحياء الاتفاق النووي التي بدأت في أبريل/نيسان في فيينا إن قضايا رئيسية لا تزال بحاجة إلى حل قبل إحياء الاتفاق.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً