عبد اللهيان: دور إيران والسعودية له بالغ الأهمية على صعيد إرساء الاستقرار في المنطقة (AFP)

كشف وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الجمعة، أن محادثات طهران مع الرياض تسير في "الاتجاه الصحيح"، وتَوصَّل البلدان إلى "اتفاقيات معينة".

وخلال مؤتمر صحفي في السفارة الإيرانية ببيروت في ختام زيارته للبنان التي بدأت الخميس، قال عبد اللهيان إن "المحادثات الإيرانية السعودية تسير بالاتجاه الصحيح، وقد تمكنّا من التوصل الى نتائج واتفاقات، لكننا ما زلنا بحاجة إلى محادثات إضافية".

وأضاف أن "دور إيران والسعودية له بالغ الأهمية على صعيد إرساء الاستقرار في المنطقة".

وقطعت الرياض علاقاتها مع طهران في يناير/كانون الثاني 2016، إثر هجوم على سفارتها في العاصمة الإيرانية وقنصليتها في مشهد (شمال شرق)، نفّذه محتجّون على إعدام المملكة رجل الدين الشيعي نمر النمر.

وأوضح المسؤول الإيراني في هذا السياق: "نحن لم نبادر إلى قطع العلاقات الدبلوماسية، حدث ذلك بقرار سعودي"، مضيفاً: "في كل الأحوال، نعتبر أن المفاوضات الجارية بناءة ونأمل أن تؤدي إلى نتائج تصبّ في مصلحة الطرفين".

واعتبر أن "المملكة العربية السعودية دولة مهمة في المنطقة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية دولة مهمة أيضاً"، مشدداً على أهمية "دور البلدين في تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة".

والأحد كشف وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في مؤتمر صحفي، عن عقد بلاده جولة رابعة من المفاوضات المباشرة مع إيران، في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، ولا تزال في مرحلتها "الاستكشافية".

وبشأن الملف النووي الإيراني، قال الوزير عبد اللهيان: "لن نهدر وقتنا عبر التمسك بالمفاوضات إذا لم يكن الطرف الآخر جاداً بالعودة إليها".

وأشار إلى أن بلاده "ستعود إلى محادثات فيينا على أن تتحقق المصلحة الوطنية لإيران وشعبها".

وفي يونيو/حزيران الماضي توقفت مفاوضات في فيينا لإحياء اتفاق نووي وقّعته إيران في 2015 مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، لكن واشنطن انسحبت منه في 2018.

وأتاح هذا الاتفاق رفع كثير من العقوبات الدولية، ولا سيما الاقتصادية، عن إيران، مقابل تقييد أنشطة برنامجها النووي وضمان سلميته.

وفي الشأن اللبناني قال عبد اللهيان: "إننا مستمرون في إرسال المشتقات النفطية إلى لبنان، ونأمل أن يكون ذلك بالمستقبل في إطار اتفاقيات بروتوكولية بين البلدين".

والخميس وصل عبد اللهيان إلى بيروت في زيارة تستمر يومين اجتمع خلالها مع رؤساء الجمهورية ميشال عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نجيب ميقاتي، إضافة إلى أمين عامّ تنظيم حزب الله، قبل أن ينتقل إلى سوريا.

ومنذ نحو سنتين، تعصف بلبنان أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه، إذ تسببت بانهيار مالي ومعيشي وارتفاع معدلات الفقر، وشحّ الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى، لعدم توافر النقد الأجنبي اللازم لاستيرادها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً