جانب من توقيع اتفاقية التعاون التجاري والاستراتيجي الشاملة بين الصين وإيران (AA)

وقعت إيران والصين، السبت، اتفاقية تعاون تجاري واستراتيجي مدتها 25 عاماً، في إطار مشروع "الحزام والطريق" الصيني.

جرى توقيع "وثيقة التعاون الشامل" خلال اجتماع بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، في طهران، حسبما نقلت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية.

من جانبها، قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الوثيقة تشمل زيادة التعاون العسكري بين البلدين، وتتضمن تدريبات عسكرية مشتركة، وتطوير الأسلحة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، دون الإشارة إلى بقية أوجه التعاون الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية الواردة بالوثيقة.

وتمت مناقشة الوثيقة أول مرة عام 2015، عندما زار الرئيس الصيني شي جين بينغ، إيران، لرفع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية.

ووصل وانغ يي، الجمعة، إلى إيران بدعوة من ظريف، والتقى أيضاً بالرئيس الإيراني حسن روحاني.

كما افتتح الوزيران معرضاً للوثائق المتعلقة بالعلاقات الإيرانية الصينية، بمناسبة مرور خمسين عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

و"الحزام والطريق" مبادرة صينية، تعرف أيضاً بـ"طريق الحرير" للقرن الحادي والعشرين، وتهدف إلى ضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنى التحتية للممرات الاقتصادية العالمية، لربط أكثر من 70 بلداً.

ويُظهر توقيع هذه الاتفاقية الأولوية المعطاة للعلاقات مع "الشرق" (أي بالنسبة إلى إيران مع دول مثل الصين والكوريتين والهند واليابان وروسيا) بما يتوافق مع التحول الذي عبر عنه المرشد الأعلى علي خامنئي عام 2018 خلافاً لأحد الشعارات الأكثر شعبية للثورة الإيرانية عام 1979 "لا غربية ولا شرقية، جمهورية إسلامية".

والصين هي أكبر شريك تجاري للجمهورية الإسلامية الإيرانية وكانت مستورداً رئيسياً للخام الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة الإيراني في 2018 ما أدى إلى تراجع صادرات النفط من طهران.

ويأتي تقارب طهران مع بكين في مناخ من عدم الثقة المتزايد في الجمهورية الإسلامية تجاه الغرب وخلال فترة تشهد توترات بين واشنطن من جهة وطهران وبكين من جهة أخرى.

فانسحاب واشنطن أحادي الجانب عام 2018 من الاتفاق النووي الإيراني الدولي وعجز الأوروبيين عن مساعدة الجمهورية الإسلامية في تجاوز العقوبات الأمريكية التي أعيد فرضها في ذلك العام، أقنعت السلطات الإيرانية أن الغرب ليس شريكاً "جديراً بالثقة" على حد تعبير خامنئي.

ويدور حالياً خلاف بين الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى الموقعة على الاتفاق مع طهران بشأن الطرف الذي ينبغي أن يعود أولاً إلى الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً