فرنسا أجرت 17 تجربة نووية في الجزائر بين عامي 1960 و1966 (أرشيف)

قالت مجلة إيكونومست في تقرير نشرته السبت إن العديد من سكان الصحراء الجزائرية يشعرون بأنهم لا يزالون يعاملون كفئران المختبرات، وذلك بالعودة إلى التجارب النووية التي كانت تجريها فرنسا في الجزائر بستينيات القرن الماضي، والحديث الجديد عن استخراج الغاز من صخور الصحراء أو ما يعرف بالتكسير الهيدروليكي.

وقالت المجلة في تقرير نشرته السبت إن عبد الكريم التهامي كان لا يزال مراهقاً عندما طلب المسؤولون الفرنسيون بالجزائر أول مايو/أيار 1962 منه وجيرانه مغادرة منازلهم بمدينة تامنراست الجنوبية. وكان مجرد إجراء احترازي،لأن فرنسا كانت على وشك تفجير قنبلة نووية باسم “بيريل” في الصحراء على بعد نحو 150 كيلومتراً، حيث سيُحتوى الانفجار تحت الأرض، وحضر وزيران فرنسيان لمشاهدة الاختبار.

إلا أن الأمور لم تسر كما هو مخطط لها وفقاً للمجلة، فلم تُغلق فتحة البئر الذي أجريت به التجربة تحت الأرض بشكل صحيح. وقال التهامي إن الجبل فوق الموقع تصدع وانتشر الدخان الأسود بكل مكان وفرّ الوزراء (وكل شخص بالقرب منهم) بينما تسربت جزيئات مشعة في الهواء.

ومع ذلك في الأشهر والسنوات التالية كان السكان المحليون يذهبون إلى المنطقة لاستعادة الخردة المعدنية من الانفجار لاستخدامها في منازلهم.

وأكدت المجلة أن فرنسا أجرت 17 تجربة نووية في الجزائر بين عامَي 1960 و1966، وأجري العديد منها بعد استقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962 بموجب اتفاق بين البلدين.

وأشارت المجلة إلى أنه لا توجد بيانات جيدة عن آثار الانفجارات على الصحة العامة والبيئة، لكن السكان المحليين يشيرون إلى أن بعض الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من مواقع الاختبار يعانون السرطان والعيوب الخلقية التي يسببها الإشعاع. ولا تزال المواقع ملوثة كما يقول ناشطون.

وظهر في الفترة الأخيرة خوف جديد في الجزائر طغى على ملف التفجيرات النووية نابع من عمليات استخراج الغاز من الصخور غير المنفذة في الصحراء أو ما يعرف بالتكسير الهيدروليكي أو “التكسير”.

ويخشى بعض السكان المحليين أن يؤثر هذا على صحتهم (مع أن من الأدلة من أمريكا، حيث ينتشر التكسير على نطاق واسع، تشير إلى أنها عملية آمنة بشكل كبير).

ويخشى آخرون أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بالبيئة، فيما يعترض البعض على مشاركة الأجانب أو عدم الشفافية من جانب حكومتهم، ولذلك نظمت احتجاجات كبيرة ضد عملية استخراج الغاز هذه. ويقول التهامي إن العديد من سكان الصحراء يشعرون بأنهم لا يزالون يعامَلون كفئران المختبرات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً