تقرير أممي يتهم المدربين الروس في إفريقيا الوسطى بارتكاب جرائم قتل ونهب ضد المدنيين (AFP)

أفاد تقرير للأمم المتحدة الثلاثاء، بأن مدربين عسكريين روساً وجنوداً من إفريقيا الوسطى استخدموا القوة المفرطة وارتكبوا جرائم قتل عشوائي ضد مدنيين واحتلوا مدارس ومارسوا النهب على نطاق واسع في البلاد، وفقاً لرويترز.

ويتهم تقرير خبراء العقوبات المرفوع إلي مجلس الأمن أيضاً جماعات مرتبطة بمتمردي تحالف الوطنيين للتغيير بالتجنيد القسري للأطفال، وشن هجمات على قوات حفظ السلام، وارتكاب عنف جنسي، ونهب جماعات الإغاثة.

وتتنافس روسيا وفرنسا التي تنشر قرابة 300 جندي في إفريقيا الوسطى، على النفوذ في الدولة الغنية بالذهب والماس، ويبلغ عدد سكانها 4.7 مليون نسمة. وأرسلت روسيا مئات من المدربين العسكريين لتسليح القوات الحكومية وتدريبها ضد المتمردين.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين الاثنين، ردّاً على الاتهامات الواردة في تقرير الأمم المتحدة: "المستشارون العسكريون الروس لم يشاركوا ولا يمكنهم المشاركة في جرائم القتل أو السطو.. إنها كذبة أخرى".

وسقطت جمهورية إفريقيا الوسطى في دوامة العنف منذ أن انتزع تحالف يعرف باسم سيليكا، السلطة في مارس/آذار 2013.

وفي الأشهر الأخيرة، خاض الجيش المدعوم من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وقوات روسية ورواندية قتالاً ضد متمردي تحالف الوطنيين من أجل التغيير الذين يسعون إلى إبطال نتيجة تصويت جرى في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأُعلن على إثره فوز الرئيس فوستين أرشانج تواديرا.

ومن الاتهامات الواردة بالتفصيل في تقرير عقوبات الأمم المتحدة السنوي قتل جنود إفريقيا الوسطى ومدربين روس ما لا يقل عن ستة مدنيين في مسجد خلال عملية استهدفت متمردي تحالف الوطنيين من أجل التغيير.

وكتب خبراء الأمم المتحدة: "استهدف جنود إفريقيا الوسطى والمعلّمون الروس المسجد رغم علمهم بوجود المدنيين بلا احترام للطبيعة الدينية للمكان. وحسب شهود العيان، لم تُبذل أي جهود للتمييز بين المدنيين والمقاتلين" .

كما أشار خبراء الأمم المتحدة إلى اتهام لجنود من جمهورية إفريقيا الوسطى ومدربين روس، بنهب مجموعة إغاثة وسرقة بضائع بقيمة 1850 دولاراً، بما في ذلك أدوات لمساعدة ضحايا العنف الجنسي.

وأبلغت روسيا خبراء الأمم المتحدة بأن عدد مدربيها في جمهورية إفريقيا الوسطى بلغ 532 حتى 18 أبريل/نيسان الماضي، لكن الخبراء أشاروا إلى أن "مصادر عدّة قدّرت أن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، ويتراوح بين 800 و 2100" بعد نشر مدربين بينهم أشخاص قالوا إنهم من ليبيا وسوريا وأماكن أخرى.

وقال مسؤولون كبار في إفريقيا الوسطى ومسؤولون روس لخبراء الأمم المتحدة إنهم على دراية بالاتهامات لكنهم يرفضونها، مؤكدين أن نشر هذه القصص يصب في مصلحة المتمردين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً