مارك زوكربيرغ ينفي أن يكون عملاق التواصل الاجتماعي يروّج للحقد والانقسامات في المجتمعات (Andrew Caballero-Reynolds/AFP)

نفى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لفيسبوك، الثلاثاء أن يكون عملاق التواصل الاجتماعي يروّج للحقد والانقسامات في المجتمعات ويؤذي الأطفال ويحتاج إلى تنظيم، مؤكّداً أنّ الاتهامات الموجهة لشركته بتغليب الربح المالي على السلامة هي "بكل بساطة غير صحيحة".

وقال زوكربيرغ في مذكرة طويلة إلى موظفيه نشرها على صفحته في فيسبوك إنّه "في صميم هذه الاتهامات تكمن فكرة أنّنا نغلّب الأرباح المالية على السلامة والراحة. بكل بساطة، هذا غير صحيح".

وأضاف أنّ "الحجّة القائلة إنّنا نروّج عمداً لمحتوى يجعل الناس غاضبين بهدف تحقيق ربح مادّي أمر غير منطقي بتاتاً. نحن نجني المال من الإعلانات، والمعلِنون يبلغوننا باستمرار بأنّهم لا يريدون أن تُعرض إعلاناتهم بجانب أي محتوى ضارّ أو مثير للغضب".

وتابع: "لا أعرف أيّ شركة تكنولوجية تعمل على بناء منتجات تجعل الناس غاضبين أو مكتئبين. كلّ الحوافز الأخلاقية والتجارية والمنتجات تشير إلى الاتجاه المعاكس".

وأتى موقف زوكربيرغ في ختام جلسة عقدتها لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي واستجوبت خلالها موظفة سابقة في فيسبوك سرّبت وثائق داخلية للشركة واتّهمت عملاق التواصل الاجتماعي بأنّه يُغذّي الانقسامات ويؤذي الأطفال ويحتاج بشكل عاجل إلى التنظيم.

وقالت موظفة سابقة في فيسبوك، سرّبت وثائق داخلية للمجموعة أمام النواب الأمريكيين، الثلاثاء، إن شركة التواصل الاجتماعي العملاقة تغذّي الانقسامات وتؤذي الأطفال وتحتاج بشكل عاجل إلى التنظيم، ما يدفع الكونغرس إلى التحرك.

وأدلت فرانسيس هوغن بشهادتها في مبنى "الكابيتول" بعدما سرّبت مجموعة من البحوث الداخلية إلى السلطات وإلى صحيفة "وول ستريت جورنال"، وضّحت فيها أن فيسبوك قد يكون مُضراً بالصحة العقلية للمراهقين.

وتحدثت هوغن أمام أعضاء مجلس الشيوخ بعد أقل من يوم من مواجهة فيسبوك وتطبيقاته، عطلاً غير مسبوق استمر سبع ساعات تقريباً، أثّر على "مليارات المستخدمين"، وفقاً لموقع "داون ديتي كتور" المتخصّص برصد أعطال الخدمات الرقمية.

وفي مقتطفات من شهادة هوغن التي سُرّبت إلى وسائل الإعلام، تتهم الموظفة السابقة شركة فيسبوك بوضع "الربح المادي قبل سلامة" مستخدمي الموقع.

وحذّرت هوغن في بيان أعدته قبل الجلسة من خطر عدم إنشاء ضمانات جديدة لمنصة لا تكشف الكثير عن طريقة عملها.

وجاء في بيانها: "أعتقد أن منتجات فيسبوك تضرّ بالأطفال وتغذّي الانقسامات وتُضعف ديمقراطيتنا".

وأضافت: "هناك حاجة إلى تحرك الكونغرس. لن يحلّوا هذه الأزمة دون مساعدتكم".

وأشارت في شهادتها إلى خطر القوة التي تملكها خدمة أصبحت منسوجة في الحياة اليومية للكثير من الأشخاص.

وأضافت: "لقد مضيت قُدماً لأنني أدركت حقيقة مخيفة: لا أحد خارج فيسبوك يعرف ما يحدث داخل فيسبوك. تُخفي قيادة الشركة المعلومات الحيوية عن الجمهور والحكومة الأمريكية والمساهمين فيها والحكومات في كل أنحاء العالم".

وتابعت: "إن شدة هذه الأزمة تتطلب أن نخرج من الأُطر التنظيمية السابقة".

وجاء رد فيسبوك على لسان آندي ستون وهو ناطق باسم الشركة، عبر تويتر مغرداً: "لم تعمل هوغن على سلامة الأطفال أو إنستغرام أو البحث في هذه القضايا وليس لديها معرفة مباشرة بالموضوع من خلال عملها في فيسبوك".

ولطالما ردت فيسبوك على الاعتراضات المتصلة بممارساتها وتأثيراتها على الناس، وتأتي هذه الأزمة لتشكّل ضربة جديدة لعملاق وادي السيليكون.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً