بناء على الطعن القانوني الذي قدّمه سلمان في الاتّهام الكاذب من قبل حكومة المملكة المتحدة وافقت على حذف اسمه ودفع تعويض له (TRT World)

سلمان بات، الرجل المسلم الذي اتّهمته الحكومة البريطانية بأنّه "داعية متطرّف" عام 2015 واعتذرت منه لاحقاً بعد ست سنوات، قال إنّ كلمة "تطرّف" تُعَدّ إشكالية حقيقية.

وفي حديث لوكالة الأناضول بمناسبة نضاله القانوني الّذي دام ست سنوات قال سلمان الّذي يعمل رئيساً للتحرير بموقع "إسلام القرن الـ21"، إنّ وصف شيء ما بأنّه متطرّف هو "فلسفة الجهل والقبلية".

ولفت إلى أنّ مشكلة كلمة التطرّف هي أنها "تفتقر إلى الموضوعية، وهي مجرّد مصطلح لا معنى له الآن، وهذا ما تعلّمناه خلال السنوات الست الماضية".

وفي إشارة إلى اليوم الذي رأى فيه اسمه لأوّل مرّة إلى جانب بعض الأشخاص الآخرين الّذين صُنِّفوا متطرّفين، قال سلمان إنّه اعتقد في البداية أنّ صورته استُخدِمَت على نحو خاطئ.

وأضاف: "لقد لاحظت أنّهم كانوا يستخدمون صورتي؛ اعتقدت أنّه ربما يكون شخصاً آخر يحمل نفس الاسم، واستُخدِمَت صورتي فقط. ولكن بعد ذلك عندما قرأت المزيد من المعلومات الّتي عليها، كانت تُشير إليَّ بالفعل، وكان هذا مفاجئاً".

وأوضح أنّه بعد ذلك قدّم طعنين قانونيين في قضية تشهير، وقضية اتّهام كاذب.

وأوضح أنّ تقديمه طعناً في القانون العام كان يهدف إلى توضيح سبب تسمية الحكومة للناس بالمتطرّفين وتعريفهم لهذا المصطلح، وتوضيح العمليات السرية الّتي تقودها الحكومة لمراقبة الأفراد واتّخاذ قرارات بشأن هويتهم وأين يمكنهم التحدّث.

"كلمة التطرّف لا تعني شيئاً"

وقال سلمان إنّ المزيد والمزيد من الناس يدركون أنّ كلمة "تطرّف" لا تعني في الواقع أي شيء، مضيفاً أنّ المصطلح "غير موضوعي".

وأكّد أنّ هذا جزء من السبب الذي جعل الحكومة تحاول الدفاع عنه (المصطلح)، ولكنّهم "استسلموا واضطروا للاعتذار، لأنّ المصطلح لا يحتوي على تعريف عملي قوي".

ونوّه بأنّ من الخطير جداً أن تبدأ الحكومات تصنيف أنواع من الأفكار والمعتقدات متطرّفة، لأنّها مسألة وقت فقط قبل أن ينمو ذلك ويجري تضمين المزيد والمزيد من الناس تحت هذا التصنيف.

وأضاف: "هذا هو الدرس الرئيسي بالنسبة إليَّ في أنّ كلمة التطرف هذه لا تعني شيئاً في الواقع، ولا ينبغي استخدامها في الحديث اليومي".

الدور السلبي للمنظّمات المعادية للإسلام

وأشار سلمان إلى أنّ المنظّمات المعادية للإسلام هي من بين مصادر المعلومات الّتي تعتمد عليها الحكومة في هذا الصدّد.

وأكّد أنّه اتضح أنّهم كانوا يأخذون معلومات من منظمات معادية للإسلام تصنِّف المسلمين متطرّفين ولا ينبغي السماح لهم بالتحدّث في حرم الجامعات. داعياً الحكومة البريطانية لتوخّي المزيد من الحذر في تلقّي المعلومات.

وبغض النظر عمّا حدث له، قال سلمان إنّه قبل الاعتذار، على الرغم من مرور ستّة أعوام.

وأضاف: "أقبل الاعتذار. أمّا بالنسبة إلى تبرئة اسمي شخصياً، فأنا أعتبر ذلك بمثابة اعتذار مرحَّب به، على الرغم من تأخّره ست سنوات".

وأشار إلى أنّ المجتمع الإسلامي يجب أن يقرّر ما الآراء الإسلامية الطبيعية والمتطرّفة، وليس أي شخص آخر.

قضية سلمان

اعتذرت الحكومة البريطانية لسلمان الاثنين، الذي وُصِفَ زوراً بأنّه داعية كراهية متطرِّف في عام 2015.

وقال إيدان إردلي المستشار القانوني لوزيرة الداخلية بريتي باتيل في المحكمة إنّ الحكومة "تقبل أنّه من الخطأ تماماً الادّعاء بأنّ سلمان هو داعية كراهية متطرّف يشرعن للإرهاب، وبالتالي يجب حماية الشخص المؤثّر في الطلاب".

وأضاف في بيان: "تؤسفنا الأضرار الّتي لحقت به، وعلى وجه الخصوص حقيقة أنّ الادّعاء استمرّ لفترة طويلة".

وبناء على الطعن القانوني الذي قدّمه سلمان في الاتّهام الكاذب من قبل حكومة المملكة المتحدة وافقت وزارة الداخلية على حذف اسمه ودفع تعويض لسلمان إلى جانب دفع التكاليف القانونية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً