أمير قطر: المواطنة ليست مسألة قانونية فحسب، بل مسألة حضارية قبل ذلك، ومسألة ولاء وانتماء، ومسألة واجبات وليست مسألة حقوق فقط (AP)

حذر أمير قطر الثلاثاء، من "التجليات السلبية" للنزعة القبلية في البلاد وقال إنها تعرض الوحدة الوطنية للخطر وأصدر تعليمات لإجراء تعديلات تشريعية لتعزيز "المواطنة القطرية المتساوية" في القوانين التي أثارت حساسيات قبلية.

وفي خطاب بمناسبة الاجتماع الأول لمجلس الشورى بعد الانتخابات الجزئية التي شهدتها البلاد للمرة الأولى هذا الشهر، حث الأمير تميم بن حمد آل ثاني القطريين على "إظهار انفتاح الشعب القطري المضياف وتسامحه" عندما تستضيف الدوحة كأس العالم لكرة القدم العام المقبل.

وكانت أول انتخابات تشريعية لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشورى قد أثارت نقاشاً حول الشمول الانتخابي والمواطنة بعد أن وجد بعض أعضاء قبيلة رئيسية أنهم غير مؤهلين للتصويت في ظل قانون يقصر حقوق التصويت على القطريين الذين كانت أسرهم تعيش في البلاد قبل 1930.

وقال الأمير تميم "من منطلق حرصنا على تعزيز المواطنة، أصدرت تعليماتي لمجلس الوزراء للعمل على إعداد التعديلات القانونية اللازمة التي تضمن تحقيق هذه الغاية وعرضها على مجلسكم الموقر".

وأضاف: "إن المواطنة ليست مسألة قانونية فحسب، بل مسألة حضارية قبل ذلك، ومسألة ولاء وانتماء، ومسألة واجبات وليست مسألة حقوق فقط"، وأشار إلى التعصب القبلي قائلاً "لا يمكننا تجاهل الداء لمجرد اختفاء أعراضه".

وتابع: "القبلية والعصبيات البغيضة على أنواعها فيمكن أن يعبث بها وأن تسخر للهدم وإفساد الوحدة الوطنية وأن تستخدم غطاء لعدم القيام بالواجبات وتعويضاً عن عدم الكفاءة وهو ما لم نقبل به ولن نسمح به في المستقبل أيضاً".

من جهة أخرى، قال أمير قطر إن بلاده تسعى إلى ترسيخ الوفاق الذي تحقق في "قمة العلا" وتطويره.

وأضاف: "تحتم علاقات الأخوّة والتاريخ والجغرافيا المحافظة على مجلس التعاون والارتقاء بمؤسساته بما يتناسب مع طموحات شعوبنا".

وأردف: "حرصنا على تجاوز الخلافات داخله بالحوار، كما نسعى إلى ترسيخ الوفاق الذي تحقق في قمة العلا وتطويره".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً