يشارك الآلاف من زعماء القبائل والقادة ورجال الدين الأفغان في الاجتماع التشاوري الذي دعا إليه الرئيس الأفغاني، لمحاولة التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان التي ترفض حضوره رفضاً لحكم الرئيس "غير المشروع المدعوم من الغرب".

زعماء قبائل وقادة ورجال دين يشاركون في اجتماع تشاوري دعا إليه الرئيس الأفغاني أشرف غني
زعماء قبائل وقادة ورجال دين يشاركون في اجتماع تشاوري دعا إليه الرئيس الأفغاني أشرف غني (Reuters)

اجتمع آلاف الأفغان في كابول، الإثنين، لحضور اجتماع تشاوري من أجل التوصل إلى سبل المحادثات وعقد اتفاق سلام مع طالبان لإنهاء الحرب في أفغانستان الدائرة منذ 18 عاماً.

ويستمر الاجتماع الذى يُعرف باسم "لويا جيركا" لمدة أربعة أيام، ويحضره 3200 من زعماء القبائل والقادة ورجال الدين من أقاليم البلاد الـ34.

ويستهدف الاجتماع الذي افتتحته الرئيس الأفغاني أشرف غني إجراء محادثات سلام بين الولايات المتحدة وطالبان التي استبعدت حكومته من المشاركة فيها.

وحثت طالبان القبائل على مقاطعة الاجتماع ووصفته بأنه محاولة من الحكومة لخداع البلاد وتمديد حكمها "غير المشروع" الذي تعده مدعوماً من الغرب.

كما واجه غني مقاطعة من المعارضة السياسية، من بينهم الرئيس السابق حامد قرضاي، متهمين إياه باستغلال الاجتماع لتعزيز وضعه كزعيم للقبائل في العام الذي تجرى فيه انتخابات الرئاسة.

يأتي الاجتماع بعد لقاء غني مع المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد، لبحث وقف إطلاق النار والمفاوضات المباشرة مع طالبان، قبل أيام من لقاء زاد ممثلين عن حركة طالبان، في العاصمة القطرية الدوحة.

وكان غني أكد سابقاً، خلال استقباله وفد حكومته الذي سيخوض محادثات السلام مع طالبان في قطر، أن حركة طالبان ليس لديها خيار سوى الدخول في محادثات سلام مع حكومته، لإحلال السلام الدائم.

تجدر الإشارة إلى أن مسؤولين أمريكيين وطالبان عقدوا جولات عديدة من المحادثات منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بهدف ضمان خروج آمن للقوات الأمريكية مقابل تعهد طالبان بعدم استغلال مسلحي أفغانستان في تهديد بقية العالم

وتأتي محادثات الولايات المتحدة مع طالبان في قطر، كمحاولة لإنهاء أطول حرب تخوضها، والتي بدأت حين أطاحت القوات الدولية المدعومة من واشنطن بنظام حكم طالبان في أفغانستان بعد أسابيع من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، فيما تصر طالبان على خروج القوات الأمريكية من أفغانستان كشرط أساسي للتوصل إلى سلام مع الحكومة الأفغانية.

المصدر: Reuters