ارتفعت أسعار السلع في لبنان بنسبة 144% وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي (Joseph Eid/AFP)

حاول محتجون اقتحام مقر وزارة الاقتصاد وسط بيروت الأربعاء، احتجاجاً على ارتفاع الأسعار الجنوني وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين مع تسجيل الليرة الأسبوع الحالي تدهوراً قياسياً.

ودفع التغير المفاجئ بسعر الصرف خلال الأيام الأخيرة عدداً من المحال التجارية الكبرى إلى إقفال أبوابها لإعادة تسعير سلعها. كذلك أقفلت مصانع أبوابها بانتظار استقرار سعر الصرف، كما شهدت متاجر صدامات بين المواطنين على شراء السلع المدعومة، وتوقفت محطات وقود عن العمل.

ومنذ صباح الأربعاء تجمَّع عدد من المحتجّين أمام مقر وزارة الاقتصاد وسط بيروت، فيما حاول بعضهم اقتحام المبنى، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بينهم وبين القوى الأمنية، حسب ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال أحد المحتجين لقناة محلية: "نتشاجر مع بعضنا من أجل كيس حفاضات للأطفال أو عبوة حليب داخل المتاجر"، مضيفاً بانفعال: "لقد أذلونا".

وينعكس الانخفاض في العملة المحلية على أسعار السلع والمواد الغذائية، وكل ما يجري استيراده من الخارج، وقد ارتفعت أسعار السلع بنسبة 144%، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر.

وأعلن ممثل موزّعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا زيادة جديدة بسعر الوقود تجاوزت 4000 ليرة لليتر الواحد خلال أسبوع.

وبذلك يكون سعر البنزين قد ارتفع نحو 49% بين 24 يوليو/تموز و17 مارس/آذار.

وعلى وقع شحّ السيولة ونضوب احتياطي المصرف المركزي المخصص لدعم السلع الاستهلاكية الرئيسية يشير خبراء إلى أنّ "الأسوأ لم يأت بعد"، فيما تعجز القوى السياسية عن تشكيل حكومة تمضي قدماً بإصلاحات عاجلة لضمان الحصول على دعم المجتمع الدولي.

ومن شأن نفاد احتياطي المصرف المركزي بالدولار الذي يُستخدم بشكل رئيسي لدعم استيراد القمح والمحروقات والأدوية أن يجعل الدولة عاجزة عن توفير أبسط الخدمات.

وعادت منذ مطلع الشهر الحالي الاحتجاجات إلى شوارع لبنان، إذ قطع متظاهرون لأيام طرقاً رئيسية في أنحاء البلاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً