الملحن والمغني اللبناني جرى ترحيله بعد خمسين يوماً من الاحتجاز والاستجواب (إعلام لبناني)

وصل المغني والملحن اللبناني سمير صفير إلى بيروت الخميس قادماً من السعودية بعد فترة احتجاز استمرت خمسين يوماً قضى معظمها في الحبس الانفرادي.

وبدا صفير هزيلاً وأشعث وقال إنه سامح السلطات السعودية، وأبلغ وكالة أسوشيتد برس الأمريكية في مكالمة هاتفية بأنه لا يحمل في قلبه أي ضغينة وأنه سامح السلطات السعودية.

وقال صفير الذي أقام في المملكة لمدة خمس سنوات إنه ممنوع الآن من العودة إليها، وأضاف: "لقد أزعجتني الطريقة. أتمنى لو قالوا لي فقط أن أغادر وألا أعود. كنت سأفعل ذلك".

كما ذكر صفير أنه كان "سجيناً سياسياً" في المملكة وأن محتجزيه استجوبوه فقط في قضايا سياسية، بما في ذلك صِلاته بحزب الله والرئيس ميشيل عون، وقال إنه لم توجَّه إليه أي تهم.

واستطرد قائلاً: "قال لي المحقق إنني أدلي بتصريحات سياسية. في نظامهم ليس لديهم مثل هذا الشيء وهم يستهجنونه".

وبعد عدة جلسات استجواب على يد عدة محققين سعوديين، جرى إطلاق سراح صفير وترحيله إلى لبنان. وقال صفير إنه عومل باحترام، بخلاف الحبس الانفرادي.

في حين قالت زوجته ماري لمحطة تلفزيونية محلية إنه رفض تناول الطعام في الأيام الأولى من اعتقاله ولم يكن معه دواء عليه تناوله بانتظام.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من السعودية حول أسباب اعتقاله وإطلاق سراحه وظروف ذلك.

وأثار اعتقال صفير مخاوف في الداخل من أنه كان الضحية الأخيرة لتصاعد التوتر بين لبنان وحليفتها التقليدية السعودية التي لجأت بشكل متزايد إلى ممارسة الضغوط بدلاً من المساعدة في التعامل مع لبنان حيث يهيمن حزب الله المدعوم من إيران.

ومنعت المملكة الشهر الماضي جميع المنتجات الزراعية الطازجة القادمة من لبنان دخول السعودية بعد اكتشاف تهريب مخدرات في مثل هذه الشحنات، ما وجَّه ضربة كبيرة إلى أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية للبلد الذي يواجه أزمة اقتصادية طاحنة بجانب أزمته السياسية.

وغالباً وصلت التوترات بين القوتين الإقليميتين السعودية وإيران إلى طريق مسدود في صنع القرار في السياسة اللبنانية.

وفرضت السعودية التي تسعى إلى حلفاء جدد في لبنان، عقوبات على حزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة ودول أخرى منظمة إرهابية.

وقال صفير إنه كان ضحية لحملة تشهير عبر الإنترنت استخدمت تغريداته القديمة وتعليقاته التلفزيونية التي حُرِّفت لتبدو مسيئة إلى المملكة. وأضاف أن المحققين معه اعتبروا بعض تصريحاته مسيئة إلى الجيش اللبناني.

واشتهر صفير بتصريحاته السياسية في وسائل الإعلام ومنصات أخرى لانتقاد معارضي عون، وأعرب عن دعمه الثابت لحزب الله مدافعاً عن وحدة البلاد. وقال إن حملة التشهير انطلقت بعد أن نشر صورة له وهو يتلقى لقاحاً في المملكة العربية السعودية، وهو أمر يعتقد منتقدوه أنه لا يستحقه.

وقال: "وسائل التواصل الاجتماعي والذباب الإلكتروني تخرب الأمور".

وكان صفير الذي انخرط في الماضي بنقاشات عبر الإنترنت ومشاحنات في الواقع مع زملاء وصحفيين، هادئاً بشكل غير معهود عند عودته الخميس، إذ أبلغ وسائل الإعلام المحلية أن احتجازه لمدة 50 يوماً غيَّر حياته وأجبره على مراجعة آرائه السياسية التي ألهته عن الموسيقى والفن.

وقال: "لقد طرحوا عليَّ العديد من الأسئلة... قالوا لي: (لا يجوز لي أن أكون مسيئاً إلى أي دولة عربية)".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً