أفادت وسائل إعلام أمريكية بأنه من المرتقب أن توقع السعودية وقطر ودول خليجية أخرى اتفاقاً (Others)

بجهود وساطة دامت أكثر من 3 سنوات نجحت الكويت، على ما يبدو، في تمهيد الطريق لمصالحة خليجية شاملة، بإعلانها اتفاق السعودية وقطر على إعادة فتح الحدود والأجواء بينهما، عشية قمة خليجية تستضيفها المملكة، الثلاثاء 5 يناير/كانون الثاني 2021.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأنه من المرتقب أن توقع السعودية وقطر ودول خليجية أخرى اتفاقاً، يوم الثلاثاء، يُنهي الأزمة.

جاء ذلك عقب إعلان الكويت أنه تم الاتفاق على إعادة فتح الحدود البرية والبحرية بين السعودية وقطر، اعتباراً من مساء الاثنين 4 يناير/كانون الثاني 2021، وذلك عشية قمة خليجية في السعودية، الثلاثاء.

كواليسالمصالحة

قال موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي، مساء الاثنين، إنه من المتوقع أن توقّع دول السعودية وقطر ودول خليجية أخرى اتفاقاً، الثلاثاء، من شأنه إنهاء أزمة دبلوماسية في الخليج مستمرة منذ 3 سنوات ونصف.

كما أضاف الموقع أن الاتفاق المرتقب سيتضمن 3 إجراءات لبناء الثقة، وهي أن ترفع السعودية والإمارات والبحرين الحصار الجوي والبحري عن قطر، على أن تسحب الدوحة جميع الدعاوى القضائية ضد جيرانها الثلاثة، إضافة إلى وقف جميع الأطراف حملاتهم الإعلامية بعضهم ضد بعض.

وبحسب الموقع الأمريكي، فإن جاريد كوشنر صهر ترمب ومستشاره، توسط بين الأطراف وسافر إلى السعودية للمشاركة في التوقيع على الاتفاق خلال قمة مجلس التعاون الخليجي، دون تأكيد رسمي.

في المقابل سوف تنعقد، الثلاثاء، القمة الـ41 في مدينة العُلا شمال غربي المملكة، والتي قالت الرياض: إنها "ستكون موحدة للصف وتترجم تطلعات لمّ الشمل".

كما ذكر موقع أكسيوس أن كوشنر سافر لحضور القمة الخليجية في العُلا بالسعودية، برفقة مبعوث البيت الأبيض آفي بيركويتس، والمستشار بريان هوك، ممّن ساعدوا في التفاوض للتوصل إلى الاتفاق.

كان جاريد كوشنر من المقرر أن يزور المنطقة في7 يناير/كانون الثاني ليهنئ قادة الخليج بالمصالحة، قبل انهيار المحادثات الأحد، بعد ذلك قام بسلسلة اتصالات لإنقاذ الاتفاق ليقرر السفر ويغادر إلى العلا السعودية لحضور القمة الخليجية.

وأكدت صحيفة بلومبيرغ أيضاً أن الاتفاق بين السعودية وقطر كاد ينهار الأحد قبل سلسلة من الاتصالات التي أجراها كوشنر والمسؤولون الأمريكيون لإنقاذه.

من جانبه أكد موقع أكسيوس الأمريكي أن الاتفاق السعودي القطري كاد يفشل الأحد بعد سوء فهم بين الدوحة والرياض.

ونقل الموقع الأمريكي عن دبلوماسي قوله إن الاتفاق بين السعودية وقطر خطوة في الاتجاه الصحيح لكنه لا يعني نهاية الأزمة.

اتفاقخليجيجديد

حتى الآن لا توجد تأكيدات رسمية من أطراف الخلاف تتضمن ما تم الاتفاق عليه لتحقيق المصالحة الخليجية، لكن مسؤولين أمريكيين تحدثوا لصحف أمريكية عن كواليس الاتفاق الخليجي.

أحد المسؤولين قال لصحيفة واشنطن بوست، دون أن تذكر اسمه، إن السعودية وحلفاءها وافقوا على التخلي عن قائمة الشروط الـ13 التي قدموها لقطر في بداية الأزمة عام 2017، والتي كان من بين ما تضمنته إغلاق قناة "الجزيرة" وتقليص تعاون قطر مع إيران.

في المقابل، أشار المصدر للصحيفة الأمريكية إلى أن قطر وافقت على تجميد الدعاوى القضائية التي رفعتها الدوحة ضد دول الحصار، سواء الدعاوى المرفوعة في منظمة التجارة العالمية، أو في مؤسسات أخرى.

من جهته، قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب، لصحيفة نيويورك تايمز، والذي تحدث شريطة إخفاء هويته، إن المزيد من الخطوات سوف تتُخذ لفتح الحدود أيضاً بين قطر والإمارات والبحرين، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يتم الإعلان عن ذلك اليوم الثلاثاء.

كذلك أشار المسؤول في إدارة ترمب إلى أن قطر وافقت على إسقاط الدعاوى القضائية، بما فيها القضية المرفوعة في محكمة العدل الدولية، والتي تقول الدوحة من خلالها إن الحصار المفروض عليها يرقى إلى التمييز ضد سكان البلاد.

لكن الشكل النهائي للاتفاق والذي يخضع للنقاش طيلة أشهر عدة، ما يزال في تغير مستمر، إذ نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مسؤول أمريكي قوله: إن"الاتفاق بين السعودية وقطر ليس مثالياً، لكن ما يظهره هو أن الأطراف تعتقد أنها ستكسب أكثر من إنهاء هذه الأزمة بالمقارنة مع تركها دون حل إلى ما بعد إدارة ترمب".

وأضاف مسؤولون أمريكيون وسعوديون لوول ستريت جورنال أنهم توصلوا إلى حل وسط يسمح لقطر بتحليق الطائرات مرة أخرى فوق الدول الخليجية الثلاث، في مقابل إسقاط الخطوط الجوية القطرية سلسلة من الطعون القانونية ضد الدول الأربع التي طلبت 5 مليارات دولار كتعويض عن حظر المجال الجوي.

مصادر خليجية قالت من جانبها لوكالة الأنباء الفرنسية إن اجتماعات قمة الخليج قد تثمر عن إطلاق حوار واتخاذ خطوات لبناء الثقة مثل فتح المجال الجوي، إلا أن الاتفاق الشامل لإعادة العلاقات إلى طبيعتها ليس جاهزاً بعد.

اختلافإماراتيسعودي

في هذا السياق، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن شخص قالت إنه مطلع على المفاوضات، قوله إن الإمارات والسعودية اختلفتا حيال ما إذا كان ينبغي إنهاء مقاطعة قطر، مشيراً إلى أن أبو ظبي قاومت تنفيذ هذه الخطوة، لكن السعودية أرادت إنهاء الحصار، وعدم ترك الأزمة مع دخول تسلم جو بايدن لرئاسة الولايات المتحدة.

ووفقاً لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، قال مسؤولون ومحللون إن الإمارات كانت أكثر تردداً في الموافقة على التقارب مع قطر، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن أبو ظبي قلقة بشكل خاص بشأن علاقة قطر بتركيا.

كانت أمريكا قد لعبت إلى جانب الكويت دوراً في الوساطة للتوصل إلى الاتفاق الخليجي، ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض، الذي كلفه ترمب بالعمل على حل الخلاف، ساعد في التفاوض على الاتفاق، وظل يجري اتصالات هاتفية من أجل ذلك حتى الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين.

وما يدل أيضاً على وجود توجس رغم إعلان الاتفاق، تصريح مسؤول بحريني كبير لصحيفة وول ستريت جورنال قال فيه: إن "الكل ينتظر الآن ليرى ما إذا كانت قطر ستفعل ما تقول إنها ستفعله الآن بعد أن أصبح لدينا إطار عمل متفق عليه".

وقالت الصحيفة الأمريكية عن محاولات المصالحة إن قادة خليجيين طلبوا من جاريد كوشنر حل الأزمة الخليجية في نهاية العام الماضي.

ووفق مسؤول أمريكي فإن الاتفاق يسمح بأن تعمل الدول الخليجية معاً، ولا يعني أنها ستكون أفضل الأصدقاء وفق مسؤول أمريكي.

وقال موقع أكسيوس الأمريكي نقلاً عن دبلوماسي كبير: "لقد تم نقاش عدد من القضايا، ولكن جذور الأزمة ومنها العلاقات الشخصية السيئة بين القادة، والاختلاف الكبير بشأن إيران وتركيا والإخوان المسلمين، ما زالت قائمة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً