"الإرباك الليلي" هي فاعليات احتجاجية شعبية ينظّمها سكان بلدة بيتا بشكل شبه يومي منذ أسابيع، للمطالبة بإخلاء بؤرة أفيتار الاستيطانية الإسرائيلية (Majdi Mohammed/AP)

أصيب شبان فلسطينيون بالاختناق الأحد، إثر قمع قوات الجيش الإسرائيلي احتجاجات ضد الاستيطان شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وقال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي اقتحم محيط جبل صبيح في بلدة بيتا جنوبي محافظة نابلس، لمنع شبان فلسطينيين من إشعال الإطارات المطاطية، حسب وكالة الأناضول.

وأضاف الشهود أن جرافة تتبع الجيش الإسرائيلي أغلقت الطريق المؤدي إلى المنطقة التي يجري فيها إشعال الإطارات المطاطية بمحيط جبل صبيح.

واندلعت مواجهات بين الشبان والجيش الإسرائيلي، أطلق الجيش خلالها الرصاص المعدني، وقنابل الغاز المسيل للدموع.

ولفت الشهود إلى أن عدداً من الشبان أصيب بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، وعولجوا ميدانياً.

وأفادوا بأن الشبان يشعلون يوميّاً الإطارات المطاطية ضمن فاعليات "الإرباك الليلي".

و"الإرباك الليلي" هي فاعليات احتجاجية شعبية ينظّمها سكان بلدة بيتا بشكل شبه يومي منذ أسابيع، للمطالبة بإخلاء بؤرة استيطانية إسرائيلية تُدعى "أفيتار" تُسابق الزمن لتثبيت واقع استيطاني جديد في البلدة.

ويُشعل الشبان الفلسطينيون النار في إطارات مطاطية، فيما ينفخ آخرون في أبواق تُصدِر أصواتاً مزعجة، في حين يسلّط البعض مصابيح إنارة الليزر نحو "كرافانات" البؤرة الاستيطانية، ويحمل غيرهم مشاعل إنارة.

وأول من استخدم أسلوب "الإرباك الليلي" هم أهالي قطاع غزة ضد جنود الاحتلال والمستوطنين على الشريط الحدودي، ثم استلهمه سكان بلدة بيتا لاحقاً.

وخلال الأسابيع الأخيرة استُشهد 4 فلسطينيين من بلدة بيتا نفسها، وأُصيب نحو 500، غالبيتهم بالرصاص الحي، في المواجهات مع قوات الاحتلال.

وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، يسكنون في 164 مستوطنة و116 بؤرة استيطانية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً