حذرّت الأمم المتحدة من أن "الوحشية المستمرة" تقوّض بشدة "أي احتمال للسلام والاستقرار" (Stringer/Reuters)

ارتفع عدد القتلى برصاص قوات الأمن في ميانمار خلال المظاهرات المناهضة للانقلاب العسكري، الأحد، إلى 38 على الأقلّ.

وقال جراح في مستشفى عامّ ببلدة هلينغ ثار يار التابعة لمدينة يانغون، إن "31 شخصاً قُتلوا في بلدتنا، متأثرين بجروح ناجمة عن أعيرة نارية".

وأكد زاي فيو، أحد قادة مظاهرة في البلدة المذكورة، أنه "نُشر أكثر من 500 من أفراد الأمن لاستهداف المتظاهرين في هلينغ ثار يار"، حسب وكالة الأناضول.

وأضاف فيو أنهم "يستخدمون أساليب حرب العصابات ضد المتظاهرين السلميين".

وتحرك الجنود في المنطقة باستخدام دراجات نارية، وأطلقوا النار على المتظاهرين بشكل عشوائي، لهذا وقع كثير من الضحايا، حسب المصدر نفسه.

وأصيب عدد آخر من الأشخاص عندما أطلقت القوات الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي والذخيرة الحية، في محاولة لتفريق الحشود وإزالة الحواجز المؤقتة التي أقامها المدنيون على طريق رئيسي في المنطقة.

وأضاف فيو: "لقد توقعنا مثل هذه الحملة العنيفة، وتجهّزنا للدفاع عن أنفسنا قدر الإمكان".

وذكر موقع "إيراوادي" الإخباري المحلي أن "شخصين آخرَين قُتلا في بلدة توانتاي التابعة لمدينة يانغون".

فيما قُتل شخص آخر إثر إصابته برصاصة في رأسه في بلدة بياي وسط ميانمار، حسب الموقع ذاته.

وأظهرت صور تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي ما لا يقل عن 5 شاحنات تُقِلّ جنوداً، وهي تعبر جسراً يؤدي إلى هلينغ ثار يار.

والسبت قُتل 11 شخصاً على الأقلّ، برصاص قوات المجلس العسكري في ميانمار.

وفي سياق متصل ندّدت الأمم المتحدة باستمرار جيش ميانمار في تحدي النداءات الدولية، محذرة من أن "الوحشية المستمرة" تقوض بشدة "أي احتمال للسلام والاستقرار".

وأفادت المبعوثة الأممية إلى ميانمار كريستين شرانر بورغنر في بيان، بـ"استمرار إراقة الدماء في ميانمار ومواصلة الجيش تحدّي النداءات الدولية، وبينها الصادرة عن مجلس الأمن، بضبط النفس والحوار والاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية".

وذكر البيان أن "المبعوثة الخاصة استمعت شخصياً من جهات في ميانمار إلى روايات فاجعة عن عمليات قتل وإساءة معاملة للمتظاهرين (ضد الانقلاب) وتعذيب السجناء".

وحذرت من أن "الوحشية المستمرة، بما في ذلك ضد العاملين في المجال الطبي، وتدمير البنية التحتية العامة، تقوّض بشدة أي احتمال للسلام والاستقرار".

ومطلع فبراير/شباط الماضي، نفّذ قادة بجيش ميانمار انقلاباً عسكرياً تلاه اعتقال قادة كبار في الدولة، بينهم الرئيس وين مينت، والمستشارة أونغ سان سوتشي.

ومنذ بداية الانقلاب لقي أكثر من 110 أشخاص مصرعهم، وقُبض على أكثر من ألفَي شخص خلال المظاهرات المنددة بالحكم العسكري.

وأعرب عديد من الدول والمنظمات العالمية، بما في ذلك الأمم المتحدة، عن قلقها إزاء تدهور الوضع في ميانمار، وأدانت الإجراءات "الإجرامية" للمجلس العسكري.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً