مجلة Causeur تنشر صورة غلاف لـ5 أطفال من أعراق مختلفة وتصحبها بتعليق عنصري يحذّر من "الاستبدال الكبير" (Causeur)

نشرت مجلة Causeur الفرنسية صورة غلاف لخمسة أطفال متنوعين عرقياً معلّقة عليها بعنوان ساخر: "ابتسم، لقد استُبدِلت تماماً!"، في مداعبة لمخاوف اليمين المتطرف حول ما يُزعم أنه تغيّر ديموغرافي في فرنسا.

وفي عددها الصادر في سبتمبر/أيلول الجاري، طُرِح الموضوع الرئيسي للمجلة على الغلاف بعنوان فرعي نصه: "التركيبة السكانية الجديدة لفرنسا بالوثائق والأرقام".

وتهدف صورة الأطفال متعددي الأعراق إلى إظهار كيف تتغيّر فرنسا من بلد يغلب عليه السكان البيض إلى بلد متنوع إثنياً، وهو واقع تواجهه بلدان عدة بسبب العولمة واتفاقيات التجارة الحرة، حتى أنّ بعض الدول تعتبره أمراً محموداً يشير إلى تعزيز قيم التنوع والتعايش المشترك.

وبينما أسعدت الخطوة التي أقدمت عليها المجلة الكثير من اليمينيين المتطرفين في فرنسا، أدانها آخرون معتبرين أنها إشارة عنصرية فجّة تكرّس خطاب الكراهية، ولا تندرج في إطار حرية التعبير.

"عنصرية لا حدود لها"

وشجبت إليزابيث مورينو وزيرة المساواة بين الجنسين والتنوع وتكافؤ الفرص، ما فعلته المجلة ووصفته بـ"الفعل المشين"، مضيفة أنّ غلاف المجلة الذي يحيل إلى "نظرية المؤامرة حول "الاستبدال الهائل" على أساس لون البشرة أو الأصل العرقي، ينطوي على عنصرية لا حدود لها".

ولفتت الوزيرة الفرنسية في تغريدة على تويتر، إلى أنّ الوفد الوزاري لمحاربة العنصرية أقام دعوى قضائية ضد المجلة.

بدوره قال وزير الداخلية السابق كريستوف كاستانير إنه بينما تتبنى مجلة Causeur خطاباً عنصرياً مستهدفةً الأطفال، فإنه يفخر بالدفاع عن فرنسا التي يولد فيها جميع الأطفال متساوين في الحقوق ويكون التمييز دائماً جريمة.

كما أشار توماس بورتس المتحدث باسم المرشحة الرئاسية ساندرين روسو، إلى غلاف المجلة بوصفه "حقيراً"، وطالب بمعاقبة Causeur فوراً على منشورها العنصري.

في المقابل بررت مديرة تحرير المجلة إليزابيث ليفي اختيار الغلاف خلال برنامج حواري تلفزيوني، بالقول: "لقد فعلنا ذلك لنحذّر من ظاهرة نشهدها".

وتابعت: "(فرنسا تشهد) حصة متزايدة من الأطفال المولودين لوالد واحد أو والدين من أصل أجنبي خارج أوروبا ومن ثقافة أجنبية. لا تكمن المشكلة في أن مجتمعنا متعدد الأعراق. إنه متعدد الثقافات. وإن نشأ كل هؤلاء الأطفال مثل الفرنسيين من ناحية القيم والأخلاق، لم نكن لنشغل بالنا، لكن هذا ليس هو الحال".

TRT عربي
الأكثر تداولاً