رئيس مالي الانتقالي قدم استقالته أثناء احتجازه وكذلك رئيس الوزراء (Michele Cattani/AFP)

قدم رئيس مالي الانتقالي استقالته أثناء احتجازه هو ورئيس الوزراء، في ظل أزمة سياسية تشهدها البلاد.

وأقال الرئيس الانتقالي باه نداو رئيس الوزراء مختار وان، الأربعاء، قبل أن يسلم خطاب استقالته إلى زعيم المجلس العسكري السابق ونائب الرئيس الانتقالي الكولونيل عاصمي غويتا، وفقاً لمسؤول عسكري.

ومساء الاثنين، اعتقل الجيش المالي، رئيس البلاد المؤقت ورئيس الوزراء، واقتادهما إلى قاعدة كاتي العسكرية، حسب مصادر محلية.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، كُلّف نداو ووان بالإشراف على فترة انتقالية مدتها 18 شهراً للعودة إلى الحكم المدني بعد انقلاب عسكري جرى قبل ذلك بنحو شهر، لكن كثيرين داخل الحكومة والمعارضة كانوا قلقين بشأن سيطرة الجيش على المناصب الرئيسية.

وحسب مسؤولين فإن الاستقالة تأتي في وقت يوجد فيه ممثلو الكتلة الإقليمية لغرب إفريقيا بمالي للتوسط من أجل حل الأزمة السياسية.

من جانبها حثت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئات الدولية الأخرى الجيش المالي على إطلاق سراح الرئيس الانتقالي ورئيس الوزراء.

وأكد دبلوماسي من غرب إفريقيا يشارك في الوساطة نبأ الاستقالة. وتحدث كلا المصدرين بشرط عدم الكشف عن هويتيهما لأنهما غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام في هذا الشأن.

وقال الدبلوماسي إن غويتا يعتزم على الأرجح تولي السلطة بنفسه للسيطرة على المرحلة الانتقالية.

وأمس الثلاثاء، استعاد غويتا السيطرة على مالي، قائلاً إنه عزل الرئيس ورئيس الوزراء بتهمة تشكيل حكومة جديدة دون التشاور معه.

ووقعت الاعتقالات الاثنين بعد الإعلان عن تغيير في الحكومة؛ حيث جرى استبدال عضوين من المجلس العسكري الذي استولى على السلطة.

وبدأت وساطة دولية مع الجيش المالي بقيادة الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا المعروفة باسم إيكواس، الثلاثاء وامتدت إلى اليوم الأربعاء في معسكر كاتي العسكري خارج العاصمة باماكو، حيث جرى احتجاز الزعيمين.

أدان المجتمع الدولي اعتقال قادة المرحلة الانتقالية. كما حذر الاتحاد الأوروبي من أنه "مستعد للنظر في اتخاذ تدابير هادفة ضد القادة السياسيين والعسكريين الذين يعرقلون الانتقال في مالي".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً